قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٦٢
أقول: ورد في الأخبار عن السادة الأئمة الأطهار: ان العلم الذى يخبر به الانبياء عليهم السلام عن الله تعالى لابد من وقوعه لئلا يلزم تكذيب الانبياء عليهم السلام وهذا الحديث ينافيه ظاهرا، ويمكن الجواب ان هذا وامثاله مما ترتب عليه وظهر منه إعجاز عيسى ورفع الكذب عنه. وقد وقع مثل هذا في إخبار النبي صلى الله عليه وآله، والجواب واحد. (البصائر) باسناده الى ابي عبد الله بن الوليد قال: قال أبو عبد الله ما يقول اصحابك في امير المؤمنين عليه السلام وعيسى وموسى عليهم السلام ايهم اعلم ؟ قال: قلت ما يقدمون علي اولي العزم احدا، قال: اما انك لو خاصمتهم بكتاب الله لحججتهم قال: قلت واين هذا في كتاب الله ؟ قال: ان الله قال فى موسى: (وكتبنا له في الالواح من كل شيء موعظة) ولم يقل كل شيء، وقال في عيسى: (و لابين لكم بعض الذي تختلفون فيه) ولم يقل كل شيء. وقال في صاحبكم: (كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب). (تفسير علي بن ابراهيم) عن ابي عبد الله (ع) قال: قال الحسن فيما ناظر به ملك الروم: كان عمر عيسى في الدنيا ثلاثة وثلاثين سنة، ثم رفعه الله الى السماء ويهبط الى الارض بدمشق وهو الذي يقتل الدجال. (عيون الاخبار) باسناده الى الرضا عليه السلام قال: كان نقش خاتم عيسى حرفين إشتقهما من الانجيل: طوبى لعبد ذكر الله من اجله و ويل لعبد نسى الله من اجله. (إكمال الدين) عن الباقر عليه السلام قال: ان الله تبارك وتعالى ارسل عيسى الى بنى اسرائيل خاصة، وكانت نبوته ببيت المقدس، وكان من بعده من الحواريين اثنا عشر. يقول مؤلف الكتاب ايده الله تعالى: قد تعارضت الأخبار في عموم رسالة اولي العزم الى كافة الناس خصوصا موسى وعيسى. ففي بعض الاخبار ان رسالتهما عامة والانبياء الذين كانوا في عصرهم امروا