قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٩٨
داود عليه السلام في السورة الثالثة ما هذا لفظه (يا داود اني جعلتك خليفة في الأرض وسيتخذ عيسى إلها من دوني من اجل ما مكنت فيه من القوة وجعلته يحيى الموتى باذني، يا داود من ذا الذي انقطع إلي فنحيته ومن ذا الذي اناب إلي فطردته عن إنابتي، ما لكم لا تقدسون الله وهو مصوركم، ما لكم لا تطردون المعاصي عن قلوبكم، كأنكم لا تموتون وكأن الدنيا باقية لا تزول عنكم). وفي السورة العاشرة: (ايها الناس لا تغفلوا عن الآخرة، بني اسرائيل لو تفكرتم في منقلبكم ومعادكم وذكرتم القيامة وما اعددت فيها للعاصين، قل ضحككم وكثر بكاؤكم ولكنكم غفلتم عن الموت، كم تقولون ولا تفعلون، ولو تفكرتم في خشونة الثرى و وحشة القبر وظلمته لقل كلامكم وكثر ذكركم، لا تفكرون في خلق السماوات والارض وما أعدت فيها من الآيات و النذر، وحبست الطير في جو السماء يسبحن ويسرحن في رزقي، وانا الغفور الرحيم سبحانه خالق النور). وفي السورة السابعة عشر: (يا داود إسمع ما اقول ومر سليمان يقول بعدك ان الارض اورثها محمدا وامته، وهم خلافكم ولا يكون صلاتهم بالطنابير ولا يقدسون الاوتار، فازدد من تقديسك، يا داود قل لبني اسرائيل لا تجمعوا المال من الحرام، فاني لا اقبل صلاتهم، واهجر اباك على المعاصي، و اخاك على الحرام، واتل على بني اسرائيل نبأ رجلين كانا على عهد ادريس فجاءت لهما تجارة وقد فرضت عليهما صلاة مكتوبة، فقال احدهما ابدأ بأمر الله، وقال الآخر ابدأ بتجارتي والحق امر الله فذهب هذا لتجارته وهذا لصلاته، فأوحيت الى السماء: فنفحت واطلقت نارا واحاطت واشتغل الرجل بالسحاب و الظلمة، فذهبت تجارته وصلاته وكتب على بابه انظروا ما تصنع الدنيا والتكاثر بصاحبه. يا داود إذا رأيت ظالما قد رفعته الدنيا فلا تغبطه فانه لا بد له من احد الامرين، اما ان اسلط عليه ظالما اظلم منه فينتقم منه، واما الزمه رد التبعات يوم القيامة، يا داود لو رأيت صاحب التبعات قد جعل في عنقه طوق من نار، فحاسبوا انفسكم وانصفوا