قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٢
فرفع نوح يده الى السماء يدعو ويقول اللهم غير ماء صلب حام حتى لا يولد له الا السودان اللهم غير ماء صلب يافث، فغير الله ماء صلبهما فجميع السودان حيث كانوا من حام وجميع الترك والصقالبة وياجوج وماجوج والصين من يافث حيث كانوا وجميع البيض سواهم من سام، وقال نوح عليه السلام لحام ويافث جعل ذريتكما خولا اي خدما لذرية سام الى يوم القيامة لأنه بر بى وعققتمانى فلا زالت سمة عقوقكما لي فى ذريتكما ظاهرة وسمة البر فى ذرية سام ظاهرة ما بقيت الدنيا. (اقول) روى الشيخ الطبرسي هذا الخبر من كتاب النبوة بهذا الاسناد ثم قال: قال الشيخ أبو جعفر بن بابويه رحمه الله ذكر يافث فى هذا الخبر غريب لم اروه الا من هذا الطريق وجميع الاخبار التى رويتها فى هذا المعنى فيها ذكر حام وانه ضحك لما انكشفت عورة ابيه وان ساما ويافثا كانا في ناحية فبلغهما ما صنع فاقبلا ومعهما ثوب وهما معرضان وألقيا عليه الثوب وهو نائم فلما استيقظ اوحى الله عزوجل إليه ما صنع حام فلعن حام ودعا عليه. (قصص الانبياء) للراوندي طاب ثراه باسناده الى ابن عباس قال: قال ابليس لعنه الله يا نوح لك عندي يد ساعلمك خصالا قال نوح وما يدى عندك ؟ قال دعوتك على قومك حتى اهلكهم الله جميعا فاياك والكبر واياك والحرص واياك والحسد فان الكبر هو الذى حملني على ان تركت السجود لآدم فاكفرني وجعلني شيطانا رجيما واياك والحرص فان آدم ابيح له الجنة ونهي عن شجرة واحدة فحمله الحرص على ان اكل منها، و اياك والحسد فان ابن آدم حسد اخاه فقتله فقال نوح صلوات الله عليه متى تكون اقدر على ابن آدم قال عند الغضب. (الكافي) فى الصحيح عن ابى عبد الله صلوات الله عليه قال: لما هبط نوح عليه السلام من السفينة غرس غرسا فكان فيما غرس النخلة ثم رجع الى اهله فجاء ابليس لعنه الله فقلعها ثم ان نوحا عليه السلام عاد الى غرسه فوجده على حاله ووجد النخلة قد قلعت ووجد ابليس عندها فاتاه جبرئيل عليه السلام فاخبره ان ابليس لعنه الله قلعها فقال نوح لابليس ما دعاك الى قلعها ؟ فو الله ما غرست غرسا احب الي منها