قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦١
وجميع ثمارها وما يخرج منها ثم انه قال لحوا عليه السلام فلو امصصتينى من هذا التمر كما امصصتينى من العنب فاعطته ثمرة فمصها و كانت العنبة والتمر اشد رائحة واذكى من المسك الاذفر واحلى من العسل فلما مصها عدو الله ذهبت رائحتهما وانتقصت حلاوتهما ثم ان ابليس الملعون ذهب بعد وفاة آدم فبال فى اصل الكرمة والنخلة فجرى الماء فى عروقهما ببول عدو الله فمن ثم يختمر التمر والعنب أي يتغير ريحهما ويصير منتنا فحرم الله عزوجل على ذرية آدم كل مسكر لان الماء جرى ببول عدو الله فى النخل والعنب وصار كل مختمر خمرا لان الماء اختمر فى النخلة والكرمة من رائحة بول عدو الله ابليس لعنه الله. وعنه عليه السلام قال: العجوة ام التمر وهى التى انزلها الله تعالى لآدم من الجنة. وعن ابى الحسن الرضا عليه السلام قال: كانت نخلة مريم عليها السلام العجوة نزلت فى كانون ونزل مع آدم عليه السلام العتيق والعجوة ومنها تفرق انواع النخيل. الفصل الرابع فى تزويج آدم وحوا وكيفية ابتداء النسل وقصة (قابيل وهابيل وبقية احوال آدم عليه السلام) (علل الشرايع) باسناده الى زرارة قال سئل أبو عبدالله عليه السلام ان عندنا اناسا يقولون ان الله تبارك وتعالى اوحى الى آدم عليه السلام ان يزوج بناته من بنيه وان هذا الخلق كله اصله من الاخوة والاخوات قال أبو عبد الله عليه السلام سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا يقول من يقول هذا ان الله عزوجل جعل صفوة خلقه وابو انبيائه من حرام ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال والله لقد نبأت ان بعض البهائم تنكرت له اخته فلما نزا عليها ونزل كشف له عنها وعلم انها اخته اخرج عزموله فى ذكره ثم قبض عليه باسنانه ثم قلعه ثم خر ميتا