قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٥١
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله: رأيت ابراهيم وموسى وعيسى صلوات الله عليهم، فأما موسى فرجل طوال سبط يشبه رجال الزط ورجال اهل شيوة، واما عيسى فرجل احمر جعد ربعة، ثم سكت فقيل يا رسول الله فابراهيم قال فانظروا إلى صاحبكم. يعني نفسه صلوات الله عليه. الفصل الثاني (في احوال موسى عليه السلام من حين ولادته الى نبوته) تفسير علي بن ابراهيم، عن ابي، عن ابن محبوب عن العلا عن محمد عن ابي جعفر (ع) قال: ان موسى عليه السلام لما حملته امه، لم يظهر حملها الا عند وضعه، وكان فرعون قد وكل بنساء بني اسرائيل نساء من القبط يحفظنهن، ولذلك لما كان بلغه عن بني اسرائيل انهم يقولون انه يلد فينا رجل يقال له موسى بن عمران يكون هلاك فرعون واصحابه على يديه، فقال فرعون عند ذلك لأقتلن ذكور اولادهم حتى لا يكون ما يريدون، وفرق بين الرجال والنساء وحبس الرجال في المحابس. فلما وضعت ام موسى بموسى نظرت إليه واغتمت وقالت يذبح الساعة، فعطف الله بقلب الموكلة بها عليه، فقالت لام موسى ما لك قد اصفر لونك ؟ فقالت اخاف ان يذبح ولدي. فقالت لا تخافى. وكان موسى لا يراه احد الا احبه، وهو قول الله (والقيت عليك محبة منى) فأحبته القبطية الموكلة به، وانزل الله على ام موسى التابوت ونوديت (ضعيه في التابوت فاقذفيه في اليم - وهو البحر - ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه اليك وجاعلوه من المرسلين) فوضعته في التابوت واطبقت عليه والقته في النيل. وكان لفرعون قصور على شط النيل متنزهات فنظر من قصره ومعه آسية