قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٥٤
استقرضت دينارا وساثرك به فدفعه إليه، فأقبل فوجد رسول الله (ص) جالسا وفاطمة تصلي وبينهما شيء مغطى. فلما فرغت احضرت ذلك الشيء فإذا جفنة من خبز ولحم، قال: يا فاطمة انى لك هذا ؟ قالت: هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب. فقال رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم: ألا احدثك بمثلك ومثلها ؟ قال: بلى، قال: مثل (زكريا إذ دخل على مريم المحراب فوجد عندها رزقا قال يا مريم انى لك هذا قالت هو من عند الله ان الله يرزق من يشاء بغير حساب). فأكلوا منها شهرا، وهي الجفنة التي يأكل منها القائم عليه السلام وهي عنده. (تفسير) علي بن ابراهيم: اوحى الله الى عمران: (اني واهب لك ولدا يبرىء الأكمه والأبرص ويحيي الموتى باذن الله) فبشر عمران زوجته بذلك، فحملت فقالت (رب اني نذرت لك ما في بطني) محررا للمحراب، وكانوا إذا نذروا نذرا محررا جعلوا ولدهم للمحراب. (فلما وضعتها قالت رب اني وضعتها انثى...) الآية. فوهب الله عيسى. وقال الصادق (ع): ان قلنا لكم في الرجل منا قولا فلم يكن فيه، وكان في ولده و ولد ولده، فلا تنكروا ذلك، ان الله اوحى الى عمران: (اني واهب لك ذكرا مباركا يبرىء الأكمه والأبرص ويحيي الموتى باذني وجاعله رسولا الى بني اسرائيل) فحدث عنه امرأته بذلك. فلما حملت بها كان حملها عند نفسها غلاما (فلما وضعتها انثى قالت رب اني وضعتها انثى). فلما وهب الله لمريم عيسى (ع) كان هو الذي بشر الله به عمران و وعده إياه. ولما ولدت مريم كفل زكريا تربيتها. (تفسير الراوندي) باسناده الى محمد بن طلحة قال: قلت للرضا عليه السلام أيأتي الرسل عن الله بشيء ثم يأتي بخلافه ؟ قال: نعم إن شئت حدثتك به و إن