قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٦٢
ومعه تلميذ له اليسع، و جاء النبي الملك، فقال قتلت بني اسرائيل بالقحط. فقال قتلهم الذي اغواهم، فقال إدع ربك ليسقيهم. فلما جن الليل عاد الياس ودعا الله فقال لليسع: انظر في اكناف السماء ماذا ترى ؟ فرأى سحابة، فقال ابشروا بالسقاء، فليحرروا انفسهم واموالهم من الغرق فأمطر الله عليهم السماء وانبت لهم الأرض، فقام الياس بين اظهرهم وهم صالحون. ثم ادركهم الطغيان والبطر، فجحدوا حقه وتمردوا فسلط الله عليهم عدوا قصدهم ولم يشعروا به حتى رهقهم، فقتل الملك وزوجته والقاهما في بستان الذي قتلته زوجة الملك. ثم وصى الياس الى اليسع، وانبت الله لألياس الريش والبسه النور ورفعه الى السماء وقذف بكسائه من الجو على اليسع. فنبأه الله على بني اسرائيل واوحى الله إليه وايده، فكان بنو اسرائيل يعظمونه صلوات الله عليه ويهتدون بهداه. وقال الشيخ الطبرسي: اختلف في الياس، فقيل: هو ادريس عليه السلام. وقيل: هو من انبياء بني اسرائيل من ولد هارون بن عمران ابن عم اليسع، وهو الياس بن يسع بن فنحاس بن العيزار بن هارون بن عمران. عن ابن عباس ومحمد بن اسحاق و غيرهما قالوا: انه بعث بعد حزقيل، لما عظمت الاحداث في بني اسرائيل. و كان يوشع لما فتح الشام بوأها بني اسرائيل وقسمها بينهم، فأحل سبطا منهم ببعلبك، وهم سبط الياس، بعث فيهم نبيا إليهم، فأجابه الملك، ثم ان امرأته حملته على الخلاف لألياس وطلبته لتقتله، فهرب الى الجبال والبراري، واستخلف اليسع على بني اسرائيل، ورفعه الله ما بين اظهرهم وقطع عنه لذة الطعام والشراب وكساه الريش، فصار إنسيا ملكيا أرضيا سماويا، وسلط الله على الملك وقومه عدوا لهم فقتلهم، وبعث الله اليسع رسولا الى بنى اسرائيل فآمنوا به. وقيل: ان الياس صاحب البراري، والخضر صاحب الجزائر، ويجتمعان