قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٩٧
لذتها ؟ فقال صلى الله عليه وآله: انك تنالها بعدي إذا قاتلت الناكثين والقاسطين والمارقين. وكان يقول: والله لابن ابي طالب أأنس بالموت من الطفل بثدي امه. وقال في مقام آخر لابنه الحسن عليه السلام: ما يبالي ابوك اوقع على الموت ام وقع عليه الموت. وحكى الشهيد الثاني زين الملة والدين اعلى الله مقامه في دار الاقامة في كتابه (مسكن الفؤاد): ان رجلا من العباد مر خارج مصر في طريق فرأى رجلا مطروحا على التراب قد اكل الديدان بدنه واحتوى الذباب على جراحاته، فقعد عند رأسه و روحه بالمروحة ليطرد الذباب عنه، ففتح عينيه وقال من هذا الذي يدخل بيني وبين ربي، وعزته وجلاله لو قطعني إربا إربا لم ازدد له إلا شكرا وفيه إلا حبا. والحاصل ان درجة الرضا بالقضاء: اعلى درجات المتقين، رزقنا الله الوصول إليها والوقوف عليها، بمنه وكرمه. (كتاب الحسين بن سعيد بن ابي البلاد) عن سعد الاسكاف عن ابي جعفر عليه السلام قال: كان في بني اسرائيل عابد، فاعجب به داود (ع)، فأوحى الله تبارك وتعالى: لا يعجبك من أمره فانه مراء. قال: فمات الرجل، فأتى داود عليه السلام فقيل له مات الرجل. فقال: ادفنوا صاحبكم. قال: فأنكرت بنو اسرائيل وقالوا كيف لم يحضره. قال: فلما غسل، قام له خمسون رجلا فشهدوا بالله ما يعلمون منه الا خيرا، فلما صلوا عليه قام خمسون رجلا فشهدوا بالله ما يعلمون منه إلا خيرا. فأوحى الله تعالى الى داود (ع): ما منعك ان تشهد فلانا ؟ قال: الذي اطلعتني عليه من امره، قال: إن كان كذلك ولكن شهد قوم من الاحبار والرهبان فشهدوا له ما يعلمون إلا خيرا، فأجزت شهادتهم عليه وغفرت له علمي فيه. وقال السيد علي بن طاووس في (سعد السعود): رأيت في زبور