قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٥٧
شيئا فريا * يا اخت هارون ما كان ابوك إمرء سوء وما كانت امك بغيا). ومعنى قوله: (يا اخت هارون) ان هارون كان رجلا زانيا فلستا، فشبهوها به، من اين هذا البلاء الذي جئتني (فأشارت - الى عيسى في المهد - فقالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا) فأنطق الله عيسى (ع): (فقال اني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا...) الآية. (الأمالي) باسناده الى علي بن الحسين (ع) قال: ان أمير المؤمنين عليه السلام لما رجع من وقعة الخوارج، اجتاز بالزوراء، فقال للناس: انها الزوراء فسيروا وجنبوا عنها فان الخسف اسرع إليها من الوتد في النخالة. فلما اتى يمنة السواد إذا هو براهب في صومعة له، فقال له الراهب: لا تنزل هذه الارض بجيشك قال: ولم ؟ قال: لأنها لا ينزلها الا نبي أو وصي نبي يقاتل في سبيل الله عز وجل، هكذا نجد في كتبنا، فقال له امير المؤمنين عليه السلام: أنا وصي سيد الأنبياء وسيد الأوصياء، فقال له الراهب: فأنت إذن اصلع قريش و وصي محمد صلى الله عليه وآله ؟ فقال له امير المؤمنين: انا ذاك: فنزل الراهب إليه فقال له: خذ على شرايع الاسلام، اني وجدت في الانجيل نعتك، وانك تنزل ارض براثا بيت مريم وارض عيسى (ع) فأتى امير المؤمنين موضعا، فلكزه برجله فانبجست عين خوارة، فقال: هذه عين مريم التي إنبعثت لها، ثم قال: إكشفوا هاهنا على سبعة عشر ذراعا فكشف، فإذا هو بصخرة بيضاء، فقال علي عليه السلام: علي هذه الصخرة وضعت مريم عيسى من عاتقها، وصلت هاهنا. ثم قال: ارض براثا هذه بيت مريم عليها السلام. (التهذيب) عن علي بن الحسين عليه السلام: في قوله تعالى: (فانتبذت به مكانا قصيا). قال: خرجت من دمشق حتى اتت كربلاء، فوضعته في موضع قبر الحسين (ع) ثم رجعت من ليلتها. (علل الشرايع) عن وهب قال: لما جاء المخاض مريم عليها السلام الى جذع