قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٥
ان المجوس انما فعلوا ذلك بعد التحريم من الله، ثم قال على بن الحسين (ع) لا تنكر هذا أليس الله قد خلق زوجة آدم منه ثم احلها فكان ذلك شريعة من شرائعهم، ثم انزل الله التحريم بعد ذلك. (اقول) هذا الحديث وما روى بمعناه محمول على التقية لانه المذهب المشهور بينهم. (وعن ابى عبدالله) عليه السلام قال: لما اهبط الله آدم وحوا الى الارض وجمع بينهما ولدت له بنتا فسماها عتاقا فكانت اول من بغى على وجه الارض، فسلط الله عليها ذئبا كالفيل و نسرا كالحمار فقتلاها، ثم ولد له اثر عتاق قابيل فلما ادرك اظهر الله عزوجل جنية من ولد الجان يقال لها جهانة فى صورة انسية فلما رآها قابيل احبها فأوحى الله الى آدم ان يزوج جهانة من قابيل، ثم ولد لآدم هابيل فلما ادرك اهبط الله الى آدم حوراء واسمها نزلة الحوراء فلما رآها هابيل احبها فأوحى الله الى آدم ان يزوجها من هابيل ففعل ذلك، فكانت نزلة الحوراء زوجة لهابيل بن آدم، ثم اوحى الله الى آدم ان يضع ميراث النبوة والعلم ويدفعه الى هابيل ففعل ذلك، فلما علم قابيل غضب وقال لابيه الست اكبر من اخى واحق بما فعلت به ؟ فقال يا بني ان الامر بيد الله وان الله خصه بما فعلت فان لم تصدقني فقربا قربانا فأيكما قبل قربانه فهو اولى بالفضل وكان القربان فى ذلك الوقت تنزل النار فتأكله وكان قابيل صاحب زرع فقرب قمحا رديئا وكان هابيل صاحب غنم فقرب كبشا سمينا فأكلت النار قربان هابيل فاتاه ابليس فقال يا قابيل لو ولد لكما ولد وكثر نسلكما افتخر نسله على نسلك بما خصه به ابوك ولقبول النار قربانه و تركها قربانك وانك ان قتلته لم يجد ابوك بدا من ان يخصك بما دفعه إليه فوثب قابيل الى هابيل فقتله، ثم قال ابليس ان النار التى قبلت القربان هي المعظمة فعظمها و اتخذ لها بيتا واجعل لها اهلا واحسن عبادتها والقيام عليها يقبل قربانك إذا اردت ذلك ففعل قابيل ذلك فكان اول من عبد النار واتخذ بيوت النيران، وان آدم اتى الموضع الذى قتل فيه قابيل اخاه فبكى هناك اربعين صباحا يلعن تلك الارض حيث قبلت دم ابنه وهو الذى فيه قبلة المسجد الجامع بالبصرة وان هابيل يوم قتل كانت