قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٥٥
الله عزوجل وكانوا لا يتنظفون من الغائط ولا يتطهرون من الجنابة. وكان لوط رجلا سخيا كريما يقري الضيف إذا نزل به ويحذرهم قومه، فلما رأى قمه ذلك قالوا اننا ننهاك عن العالمين ان فعلت فضحناك في ضيفك، فكان لوط إذا نزل به الضيف كتم امره مخافة ان يفضحه قومه لانه لم يكن للوط عشيرة ولم يزل لوط و ابراهيم عليهما السلام يتوقعان نزول العذاب على قومه، وان الله كان إذا اراد عذاب قوم لوط ادركته مودة ابراهيم وخلته ومحبة لوط، فيؤخر عذابهم، فلما اشتد عليهم غضب الله واراد عذابهم وقضى ان يعوض ابراهيم من عذاب قوم لوط بغلام عليم فيسلى به مصابه بهلاك قوم لوط، فبعث الله رسلا الى ابراهيم يبشرونه باسماعيل فدخلوا عليه ليلا، ففزع وخاف ان يكونوا سرا. فلما رأته الرسل مذعورا قالوا سلاما (قال سلام إنا منكم وجلون * قالوا لا توجل إنا نبشرك بغلام عليم) وهو اسماعيل. قال (فما خطبكم بعد البشارة ؟ قالوا إنا ارسلنا الى قوم لوط لننذرهم عذاب رب العالمين * فقال ابراهيم للرسل ان فيها لوطا قالوا نحن اعلم بمن فيها لننجيه واهله اجمعين * الا امرأته...) الحديث. (وروي) عن الاصبغ قال سمعت عليا عليه السلام يقول: ستة في هذه الامة من اخلاق قوم لوط: الجلاهق - وهو البندق - والجذف ومضغ العلك وارخاء الازار في الخلاء وحل الازار من القباء والقميص. (وفيه) عن الباقر عليه السلام في حديث طويل يقول: انه لما انتصف الليل سار لوط ببناته وتولت امرأة مدبرة فانقطعت الى قومها تسعى بلوط وتخبرهم ان لوطا قد سار ببناته، قال جبرئيل عليه السلام واني نوديت من تلقاء العرش لما طلع الفجر يا جبرئيل حق القول من الله بحتم عذاب قوم لوط، فاقلعها من تحت سبع ارضين ثم عرج بها الى السماء فأوقفها حتى يأتيك امر الجبار فى قلبها ودع منها آية من منزل لوط عبرة للسيارة فهبطت على اهل القرية فضربت بجناحي الايمن على ما حوى عليه شرقيها وضربت بجناحي الايسر على ما حوى عليه غربيها فاقتلعتها