قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢٣
(كتاب المحاسن) رفعه الى علي بن الحسين عليه السلام: ان هاتفا هتف به فقال يا علي بن الحسين أي شىء كانت العلامة بين يعقوب ويوسف ؟ فقال لما قذف ابراهيم في النار، هبط جبرئيل عليه السلام بقميص فضة فالبسه إياه. ففرت عنه النار و نبت حوله النرجس، فأخذ ابراهيم عليه السلام القميص فجعله في عنق اسحاق فى قصبة من فضة وعلقها اسحاق في عنق يعقوب وعلقها يعقوب في عنق يوسف (ع) فقال له: ان نزع هذا القميص من بدنك علمت انك ميت أو قد قتلت. فلما دخل عليه اخوته اعطاهم القصبة واخرجوا القميص فاحتملت الريح رائحته فألقته على وجه يعقوب بالأردن، فقال: (انى لأجد ريح يوسف لولا ان تفندون). (العياشي) عن الحرث عن علي بن ابي طالب (ع) قال: ان نمرود اراد ان ينظر الى ملك السماء، فأخذ نسورا اربعة فرباهن، وجعل تابوتا من خشب وادخل فيه رجلا ثم شد قوائم النسور بقوائم التابوت ثم جعل فى وسط التابوت عمودا وجعل فى رأس العمود لحما، فلما رأين النسور اللحم طرن بالتابوت والرجل فارتفعن فمكث ما شاء الله، ثم ان الرجل اخرج من التابوت رأسه فنظر الى السماء فإذا هي على حالها ونظر الى الارض فإذا هو لا يرى الجبال الا كالذر، ثم مكث ساعة فنظر الى السماء فإذا هي على حالها ونظر الى الارض فإذا هو لا يرى الا الماء، ثم مكث ساعة فنظر الى السماء فإذا هي على حالها ونظر الى الارض فإذا هو لا يرى شيئا، ثم وقع فى ظلمة لم ير ما فوقه وما تحته، ففزع فألقى اللحم فاتبعته النسور منقضات، فلما نظرت الجبال اليهن وقد أقبلت منقضة وسمعت حفيفهن فزعت و كادت ان تزول مخافة أمر السماء وهو قول الله: (وان كان مكرهم لتزول منه الجبال). (الكافي) باسناده الى ابى عبدالله عليه السلام قال ان ابراهيم (ع) كان مولده بكوثا - يعني قرية من قرى الكوفة - وكان ابوه من أهلها وكانت ام ابراهيم وام لوط اختين وهما ابنتان للآحج، وكان الآحج نبيا منذرا ولم يكن رسولا، وان ابراهيم لزوج سارة وهى ابنة خالته، وكانت سارة صاحبة ماشية كثيرة وارض واسعة وحال حسنة فملكته ابراهيم عليه السلام، فقام فيه واصلحه. ولما كسر اصنام