قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٣٧
اخبر اباه بخبره فدعا الخضر سحابة فقال إحملي هذين الى منازلهما، فحملتهما السحابة حتى وضعتهما من يومهما، فكتم احدهما امره، وذهب الآخر الى الملك فاخبره بخبره ! فقال له الملك من يشهد لك بذلك ؟ قال فلان التاجر فدل على صاحبه فبعث الملك إليه فأنكره وانكر معرفة صاحبه. فقال له الأول: ايها الملك ابعث معي خيلا الى هذه الجزيرة واحبس هذا حتى آتيك بابنك فبعث معه خيلا فلم يجده، فاطلق عن الرجل الذي كتم عليه. ثم ان القوم عملوا بالمعاصي، فأهلكهم الله وجعل مدينتهم عاليها سافلها، وابتدرت الجارية التي كتمت عليه امره والرجل الذي كتم عليه كل واحد منهما ناحية من المدينة فلما اصبحا إلتقيا، فأخبر كل واحد منهما صاحبه بخبره فقالا: ما نجونا إلا بذلك، فآمنا برب الخضر وحسن إيمانهما، وتزوج بها الرجل. و وقعا الى مملكة ملك آخر، وتوصلت المرأة الى بيت الملك وكانت تزين بنت الملك، فبينا هي تمشطها يوما إذ سقط من يدها المشط فقالت: لا حول ولا قوة إلا بالله، فقالت لها بنت الملك: ما هذه الكلمة، فقالت لها: ان لي إلها يجري الامور كلها بحوله وقوته، فقالت ألك إله غير أبي ؟ فقالت نعم وإلهك وإله ابيك، فدخلت بنت الملك الى ابيها، فأخبرت أباها بما سمعت من هذه المرأة. فدعاها الملك فسألها عن خبرها فأخبرته، فقال لها من دلك على دينك ؟ قالت: زوجي وولدي، فدعاهم الملك وامرهم بالرجوع عن التوحيد فأبوا عليه، فدعا مرجل من ماء فسخنه وألقاهم فيه وادخلهم بيتا وهدم عليهم البيت. فقال جبرئيل لرسول الله صلى الله عليه وآله: فهذه الرائحة التي تشمها من ذلك البيت. (الأمالي) عن عبد الله بن سليمان قال: قرأت في بعض كتب الله عز وجل ان ذا القرنين كان عبدا صالحا جعله الله عز وجل حجة على عباده ولم يجعله نبيا فمكن الله له في الارض وآتاه من كل شيء سببا، فوضعت له عين الحياة وقيل له من شرب منها شربة لم يمت حتى يسمع الصيحة. وانه خرج في طلبها حتى انتهى الى موضع فيه ثلاثمائة وستون عينا، فكان