قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٠٧
(الكافي) عن ابي الحسن (ع) قال: كان لسليمان بن داود عليه السلام الف امرأة في قصر واحد، وثلاثمائة مهيرة وسبعمائة سرية، ويطيف بهن في كل يوم وليلة. اقول: يحتمل طواف الزيارة، والأظهر انه طواف الجماع. وقال (ع): كان ملك سليمان ما بين الشامات الى بلاد اصطخر، وكان عليه السلام يطعم اضيافه اللحم بالحواري، ويطعم عياله الخشكار، و يأكل هو الشعير غير المسحول. اقول: الحواري الخبز الأبيض، كما ان الخشكار الخبز الأسود. (قصص) الراوندي باسناده الى ابي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: (اعملوا آل داود شكرا). قال: كانوا ثمانين رجلا وسبعين امرأة، ملازمين للمحراب. فلما قبض داود ولي سليمان، وعلم منطق الطير وسخر له الجن والانس، وكان لا يسمع بملك في ناحية الارض إلا اتاه حتى يذله ويدخله في دينه، وسخر له الريح، فكان إذا خرج الى مجلسه عكف عليه الطير وقام الجن والانس، و كان إذا اراد ان يغزو امر بمعسكره، فضرب له بساط من الخشب وجعل عليه الدواب والناس وآلة الحرب كلها حتى إذا حمل معه ما يريد امر العاصف من الريح فدخلت الخشب فحملته، حتى تنتهي به الى حيث يريد، وكان غدوها شهرا و رواحها شهرا. وفيه عن الاصبغ قال خرج سليمان بن داود عليه السلام من بيت المقدس، ومعه ثلاثمائة كرسي عن يمينه عليها الانس وثلاثمائة الف كرسي عن يساره عليها الجن، وامر الطير فأظلتهم وامر الريح فحملتهم حتى وردت بهم المدائن، ثم رجع وبات في اصطخر. ثم غدا فانتهى الى جزيرة بركادان، ثم امر الريح فخفضتهم حتى كادت اقدامهم تصيب الماء، فقال بعضهم لبعض: هل رأيت ملكا اعظم من هذا ؟ فنادى ملك من السماء: لثواب تسبيحة واحدة اعظم مما رأيتم.