قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٧٥
البيت الداخل لها روزنة في سقفها، فرفعه جبرئيل عليه السلام الى السماء. فبعث يهوذا - رأس اليهود - رجلا من اصحابه اسمه طيطانوس ليدخل عليه الخوخة ليقتله فدخل فلم يره، فأبطأ عليهم، فظنوا انه يقاتل في الخوخة، فالقى عليه شبه عيسى عليه السلام. فلما خرج على اصحابه قتلوه وصلبوه. وقيل: القى عليه شبه وجه عيسى ولم يقل عليه شبه جسده. فقال بعض القوم ان الوجه وجه عيسى والجسد جسد طيطانوس. وقال بعضهم ان كان هذا عيسى (ع) فاين طيطانوس، فاشتبه الأمر عليهم واما قوله: (إني متوفيك ورافعك إلي) فذكر المفسرون فيه أقوالا: منها - اني قابضك إلي ورافعك إلي السماء من غير وفات بموت، ومعنى (متوفيك) اني رافعك إلي وافيا، لم ينالوا منك شيئا من قولهم: توفيت منك كذا وكذا أي تسلمته. ومنها - اني متوفيك وفاة نوم ورافعك إلي في النوم من قوله: (وهو الذي يتوفاكم بالليل. ومنها - ما قاله ابن عباس من ان المراد: (اني متوفيك) وفاة موت كما تقدم في الحديث. وقال ابن عباس: انه توفاه، أي اماته ثلاث ساعات. وأما النحويون فيقولون: هو على التقديم و التأخير أي (رافعك ومتوفيك) لأن الواو لا توجب الترتيب. ويدل عليه ما روي عن النبي (ص) قال: عيسى (ع) لم يمت، وانه راجع اليكم قبل يوم القيامة. فيكون تقديره: (اني قابضك) بالموت بعد نزولك من السماء. (الاحتجاج) سأل نافع مولى ابن عمر ابا جعفر عليه السلام كم بين عيسى ومحمد صلى الله عليه وآله من سنة قال: اجيبك بقولك ام بقولي ؟ قال: اجبني بالقولين قال: أما بقولي فخمسمائة سنة، وأما قولك فستمائة سنة. (تفسير) علي بن ابراهيم مسندا الى شهر بن حوشب قال: قال الحجاج: