قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٥١
فلما كان من امر بخت نصر ما كان رأى ذلك الدم فسأل عنه فلم يجد احدا يعرفه حتى دل على شيخ كبير فسأله فقال اخبرني ابي عن جدي انه كان من قصة يحيى بن زكريا (ع) كذا وكذا، وقص عليه القصة والدم دمه، فقال بخت نصر لا جرم لأقتلن عليه حتى يسكن، فقتل عليه سبعين الفا، فلما وافى عليه سكن الدم. وفيه، عن ابي عبد الله ان الله عز وجل إذا أراد ان ينتصر لأوليائه، إنتصر لهم بشرار خلقه، و إذا أراد ان ينتصر لنفسه، انتصر بأوليائه، ولقد إنتصر ليحيى بن زكريا ببخت نصر وفي خبر آخر: ان عيسى بن مريم (ع) بعث يحيى بن زكريا (ع) في اثنى عشر من الحواريين يعلمون الناس وينهونهم عن نكاح ابنة الاخت، قال وكان لملكهم ابنة اخت تعجبه وكان يريد ان يتزوجها. فلما بلغ امها ان يحيى نهى مثل هذا النكاح، أدخلت ابنتها على الملك مزينة، فلما رآها سألها عن حاجتها قالت حاجتي ان تذبح يحيى بن زكريا. فقال سليني غير هذا، فقالت لا أسألك غير هذا. فلما أبت دعا بطشت ودعا يحيى فذبحه فبدرت قطرة من دمه فوقعت على الأرض، فلم تزل تعلو، حتى بعث الله بخت نصر عليهم، فقتل منهم سبعين الفا حتى سكن. (قصص الراوندي) عن ابي جعفر عليه السلام قال: ان عاقر ناقة صالح كان ازرق ابن بغي، وان قاتل يحيى بن زكريا ابن بغي، وان قاتل علي عليه السلام ابن بغي. وكانت مراد تقول: ما نعرف له فينا أبا ولا نسبا، وان قاتل الحسين بن علي عليهم السلام ابن بغي، وانه لم يقتل الأنبياء ولا أولاد الأنبياء إلا اولاد البغايا. وقال: في قوله تعالى: (و لم يجعل له من قبل سميا) قال يحيى بن زكريا (ع) لم يكن له سميا قبله، والحسين بن علي لم يكن له سمي قبله، وبكت السماء عليهما أربعين صباحا، وكذلك بكت الشمس عليهما وبكاؤها ان تطلع حمراء وتغيب