قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣١٢
تبت اليك وانا اول المؤمنين). قال ابن ابي عمير: وحدثني عدة من اصحابنا ان النار احاطت به حتى لا يهرب لهول ما رأى. (وعن) ابي بصير قال: سمعت ابا عبد الله عليه السلام يقول ان موسى بن عمران لما سأل ربه النظر إليه وعده ان يقعد في موضع، ثم امر الملائكة ان تمر عليه موكبا موكبا بالبرق والرعد والريح والصواعق. فكلما مر به موكب من المواكب إرتعدت فرائصه فيرفع رأسه فيقولون قد سألت عظيما. (وعن) ابي جعفر عليه السلام قال: ان ما ناجى موسى ان قال يا رب هذا السامري صنع العجل فالخوار من صنعه. قال فأوحى الله إليه يا موسى ان تلك فتنتي فلا تفضحني عنها. أقول: الفتنه ورد لها في القرآن الكريم والأخبار عن الائمة الطاهرين صلوات الله عليهم معان كثيرة ومن اشهرها الابتلاء والاختبار، وليس هنا بمعنى الضلال لقوله تعالى (وتهدي بها من تشاء). واما قوله تعالى (فلا تفضحني) فذلك ان بني اسرائيل من فرط الجهل على قلوبهم لم يتعرفوا معاني الالفاظ ولا مواقع مواردها وإيصال ذلك الى افهامهم مما يتعذر على موسى (ع) فانه لم يقدر على إيصال الواضحات الى افهامهم فكيف هذا وامثاله. (مهج الدعوات) من كتاب عبد الله بن عباس بن حماد الأنصاري عن ابي عبدالله عليه السلام وذكر عنده حزيران فقال: هو الشهر الذي دعا فيه موسى على بني اسرائيل فمات في يوم وليلة من بني اسرائيل ثلاثمائة الف من الناس. (تفسير الامام الحسن العسكري عليه السلام) قال الله عز وجل: (وإذ واعدنا موسى اربعين ليلة ثم اتخذتم العجل من بعده وانتم ظالمون) قال: كان موسى عليه السلام يقول لبني اسرائيل إذا فرج الله عنكم واهلك اعداءكم آتيكم بكتاب من عند ربكم يشتمل على أوامره ونواهيه ومواعظه وامثاله.