قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٧
انفر اولهم ابن آدم الذى قتل اخاه، ونمرود الذى حاج ابراهيم فى ربه، واثنان فى بنى اسرائيل هودا قومهم ونصراهم، وفرعون الذى قال انا ربكم الاعلى، واثنان من هذه الامة يعنى الاول والثانى (سال الشامي) امير المؤمنين عليه السلام عن اول من قال الشعر فقال آدم لما انزل الى الارض من السماء فرأى تربتها وسعتها وهواها، وقتل قابيل هابيل فقال آدم عليه السلام: تغيرت البلاد ومن عليها * فوجه الارض مغبر قبيح تغير كل ذى لون وطعم * وقل بشاشة الوجه المليح فاجابه ابليس (لعنه الله): تنح عن البلاد وساكنيها * فبىء بالخلد ضاق بك الفسيح وكنت بها وزوجك فى قرار * وقلبك من اذى الدنيا مريح فلم تنفك من كيدى ومكري * الى ان فاتك الثمن الربيح فلولا رحمة الجبار اضحت * بكفك من جنان الخلد ريح (اقول) وربما زاد فيه بعضهم الا ان الاعتماد على هذا الورود فى كتاب (علل الشرايع) و (عيون الاخبار) وغيرهما. (وعن ابى عبدالله) عليه السلام قال: كانت الوحوش والطير و السباع وكل شىء خلق الله عزوجل مختلطا ببعض فلما قتل ابن آدم اخاه نفرت و فزعت فذهب كل شىء الى شكله. (وعنه) عليه السلام: ان الله عزوجل انزل حوراء من الجنة الى آدم فزوجها احد ابنيه وتزوج الاخر الى الجن فولدتا جميعا فما كان من الناس من جمال وحسن خلق فهو من الحوراء وما كان فيهم من سوء الخلق فمن بنت الجان، وانكر ان يكون زوج بنيه من بناته. (اقول) قيل فى وجه الجمع بينه وبين ما سبق اما بالتجوز فى الخبر السابق بان يكون المراد بالحوراء الشبيهة بها فى الجمال أو فى هذا الخبر بان يكون المراد بكونها من الجن كونها شبيهة بهم فى الخلق، ويمكن القول بالجمع بينهما فى احد ابنيه، وفى الاخبار ما يؤيده، وعنه صلى الله عليه وآله: ان الله عزوجل حين اهبط آدم وزوجته وهبط ابليس و لا زوجة له وهبطت الحية ولا زوج لها