قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٢٨
قال قتادة: دام ذلك سبع سنين، و روي ذلك عن ابي عبد الله عليه السلام. (اركض برجلك) اي ادفع برجلك الارض (هذا مغتسل بارد و شراب) وفي الكلام حذف، اي فركض برجله فنبعت بركضته عين ماء. (وخذ بيدك ضغثا) و هو ملأ الكف من الشماريخ وما اشبه ذلك اي وقلنا له ذلك. وذلك انه حلف على امرأته لامر انكره من قولها ان عوفي ليضربنها مائة جلدة. فقيل له: خذ ضغثا بعدد ما حلفت فاضربها به دفعة واحدة. فانك إذا فلعت ذلك برت يمينك (ولا تحنث) اي يمينك. (وروي) عن ابن عباس انه قال: كان السبب في ذلك ان ابليس لقيها في صورة طبيب فدعته الى مداواة ايوب. فقال اداويه على انه إذا برء يقول انت شفيتني ولا اريد جزاءا سواه ؟ فقالت نعم، فأشارت الى ايوب بذلك فحلف ليضربنها (انه اواب) اي رجاع الى الله منقطع إليه. (روى العياشي) باسناده ان عباد المكي قال: قال لي سفيان الثوري: اني ارى لك من ابي عبد الله منزلة فاسأله عن رجل زنى وهو مريض فان اقيم عليه الحد خافوا ان يموت ما يقول فيه. فسألته فقال لي: هذه المسألة من تلقاء نفسك أو امرك بها انسان ؟ فقلت ان سفيان الثوري امرني ان اسألك عنها فقال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله اتي برجل احبن - يعنئ به الاستسقاء - قد استسقى وبدت عروقه وقد زنى بامرأة مريضة. فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله فاتي بعرجون فيه شمراخ. فضرب به ضربة وخلى سبيله. رواه الصدوق في (الفقيه) بسند صحيح. (الكافي) عن ابي عبد الله عليه السلام قال: ان الله عز و جل يبتلي المؤمن بكل بلية ويميته بكل ميته ولا يبتليه بذهاب عقله، اما ترى ايوب كيف سلط ابليس على ماله وعلى ولده و على اهله و على كل شىء منه ولم يسلط على عقله، ترك له ليوحد الله به.