قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٩٣
المسجور، وبه يعذب قارون، ثم ذكر كلامه معه - كما تقدم -. (المناقب) عن الثمالي قال: دخل عبد الله بن عمر على زين العابدين عليه السلام وقال له: يا بن الحسين الذي تقول ان يونس بن متى، انما ألقى من الحوت ما ألقى لأنه عرضت عليه ولاية جدى فتوقف عندها قال: ثكلتك امك، قال: فأرني آية ذلك إن كنت من الصادقين، فأمر بشد عينيه بعصابة وعيني بعصابة، ثم أمر بعد ساعة بفتح اعيننا، فإذا نحن على شاطئ البحر تضرب أمواجه. فقال ابن عمر: يا سيدي دمي في رقبتك، الله الله في نفسي، فقال: هبه وأر به إن كنت من الصادقين. ثم قال: يا ايها الحوت، قال: فأطلع الحوت رأسه من البحر. مثل الجبل العظيم وهو يقول: لبيك لبيك يا ولي الله، فقال: من أنت ؟ قال: أنا حوت يونس يا سيدي، قال: إنبئينا بالخبر، فقالت: يا سيدي ان الله تعالى لم يبعث نبيا من آدم الى ان صار جدك محمد صلى الله عليه وآله إلا وقد عرض عليه ولايتكم، فمن قبلها من الأنبياء سلم و تخلص، ومن توقف عليها وتتعتع في حملها لقى ما لقى آدم من الخطيئة، وما لقى نوح (ع) من الغرق، وما لقى ابراهيم من النار، وما لقى يوسف من الجب، وما لقى أيوب من البلاء، وما لقى داود من الخطيئة الى ان بعث الله يونس عليه السلام فأوحى الله إليه: أن يا يونس تول أمير المؤمنين عليا والأئمة الراشدين من صلبه. في كلام له: قال فكيف أتولى من لم أره ولم اعرفه، وذهب مغتاضا فأوحى الله تعالى إلي: ان إلتقمي يونس ولا توهني له عظما فمكث في بطني اربعين صباحا يطوف معي البحار في ظلمات ثلاث ينادي: (أن لا إله الا أنت سبحانك اني كنت من الظالمين) قد قبلت ولاية علي والائمة الراشدين من ولده. فلما آمن بولايتكم، أمرني ربي فقذفته على ساحل البحر. فقال زين العابدين (ع): ارجع ايتها الحوت الى وكرك، واستوى الماء. (وعن) ابي عبد الله عليه السلام قال: ان داود النبي (ع) قال: يا رب اخبرني بقريني