قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٨٢
فيهم ولد سفاح لأمر بقتلهما (فقالوا إرجه وأخاه) وأمره بالتأني والنظر، ثم وضع يده على صدره، قال: وكذلك نحن لا يقصدنا بشر إلا كل خبيث الولادة. (تفسير الامام الحسن العسكري) قال: ان موسى عليه السلام لما انتهى الى البحر، أوحى الله عز وجل إليه: قل لبني اسرائيل جددوا توحيدي وأمروا بقلوبكم ذكر محمد صلى الله عليه وآله سيد عبيدي وإمائي واعيدوا على انفسكم الولاية لعلي اخي محمد وآله الطيبين وقولوا: اللهم بجاههم جوزنا على متن هذا الماء، يتحول لكم ارضا فقال لهم موسى ذلك فقالوا اتورد علينا ما نكره وهل فررنا من فرعون إلا من خوف الموت وانت تقحم بنا هذا الماء بهذه الكلمات وما يدرينا ما يحدث من هذه علينا فقال لموسى كالب بن يوحنا وهو على دابة له وكان ذلك الخليج اربعة فراسخ: يا نبي الله أمرك الله بهذا أن نقوله وندخل الماء ؟ فقال نعم، فوقف و جدد توحيد الله ونبوة محمد وولاية علي والطيبين من آلهما، كما امر به ثم قال: اللهم بجاههم جوزني على متن هذا الماء، ثم اقتحم فرسه فركض على متن الماء حتى بلغ آخر الخليج، ثم عاد راكضا، فقال: يا بني اسرائيل اطيعوا موسى، فما هذا الدعاء إلا مفتاح ابواب الجنان ومغاليق ابواب النيران ومستنزل الأرزاق و جالب على عبيد الله وامائه رضاء المهيمن الخلاق فأبوا وقالوا نحن لا نسير إلا على الارض، فأوحى الله الى موسى: اضرب بعصاك البحر وقل اللهم بجاه محمد و آله الطيبين لما فلقته. ففعل فانفلق وظهرت الارض الى آخر الخليج. فقال موسى عليه السلام: ادخلوا قالوا الارض وحلة نخاف ان نرسب فيها فقال الله: يا موسى قل: اللهم بجاه محمد وآله الطيبين جففها. فقالها فأرسل الله عليها ريح الصبا فجففت وقال موسى: ادخلوا قالوا: يا نبي الله نحن اثنا عشر قبيلة بنو اثنا عشر ابا وان دخلنا رام كل فريق تقدم صاحبه فلا نأمن وقوع الشر بيننا فلو كان لكل فريق منا طريق على حدة لآمنا ما نخافه فأمر الله موسى ان يضرب البحر بعددهم اثنى عشر ضربة في اثنى عشر موضعا ويقول: اللهم بجاه محمد وآله الطيبين بين لنا الارض فصار فيه تمام اثنى عشر طريقا وجف الارض بريح الصبا، فقال ادخلوها قالوا كل فريق