قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٤٤
باب فيه قصص زكريا ويحيى عليهما السلام (عيون الأخبار) عن الريان بن شبيب قال: دخلت على الرضا عليه السلام في اول يوم من المحرم فقال: يا ابن شبيب أصائم أنت ؟ فقلت لا، فقال: ان هذا اليوم الذي دعا فيه زكريا عليه السلام فقال: (رب هب لي من لدنك ذرية طيبة انك سميع الدعاء) فاستجاب الله وأمر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلي في المحراب (ان الله يبشرك بيحيى) فمن صام هذا اليوم ودعا الله عز وجل، إستجاب الله له كما إستجاب لزكريا عليه السلام. (الكافي) عن ابي حمزه عن ابي جعفر عليه السلام قال قلت ما عنى الله تعالى بقوله في يحيى: (وحنانا من لدنا وزكاة) قال فما بلغ من تحنن الله عليه ؟ قال: إذا قال: يا رب، قال الله عز وجل: لبيك يا يحيى. (الأمالي) باسناده الى النبي (ص) قال: كان من زهد يحيى بن زكريا (ع) انه أتى بيت المقدس فنظر الى المجتهدين من الأحبار والرهبان عليهم مدارع الشعر وبرانس الصوف وإذا هم خرقوا تراقيهم وسلكوا فيها السلاسل وشدوها الى سواري المسجد. فلما نظر الى ذلك، أتى الى امه، فقال: يا اماه إنسجي لي مدرعة من شعر وبرنسا من صوف حتى آتي بيت المقدس فأعبد الله مع الأحبار و الرهبان فقالت له امه حتى يأذن نبي الله و أوامره في ذلك، فدخل بمقالة يحيى، فقال زكريا: يا بني ما يدعوك الى هذا وإنما أنت صبي صغير ؟ فقال له يا أبت أما رأيت من هو اصغر