قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠٧
تضطرب المرأة عند المخاض ثم لم يفجأهم الا ورأسها قد طلع عليهم من ذلك الصدع فما استتمت رقبتها حتى اجترت ثم خرج سائر جسدها، فاستوت على الارض قائمة فلما رأوا ذلك، قالوا يا صالح ما اسرع ما اجابك ربك، فاسأله ان يخرج لنا فصيلها فسأل الله ذلك، فرمت به فدب حولها، فقال يا قوم ابقي شىء ؟ قالوا لا فانطلق بنا الى قومنا نخبرهم ما رأيناه ويؤمنوا بك، فرجعوا فلم يبلغ السبعون الرجل إليهم حتى ارتد منهم اربعة وستون رجلا وقالوا سحر، وثبت الستة وقالوا الحق ما رأيناه، ثم ارتاب من الستة واحد فكان فيمن عقرها. وزاد محمد بن ابى نصر فى حديثه: قال سعيد بن يزيد فاخبرني انه رأى الجبل الذى خرجت منه بالشام، فرأى جنبها قد حك الجبل فأثر جنبها فيه وجبل آخر بينه وبين هذا ميل. وفى (التهذيب) عن امير المؤمنين عليه السلام قال: ادفنوني فى هذا الظهر فى قبر اخوي هود وصالح عليهما السلام. (وعن ابن عباس) قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم وهو آخذ بيد على (ع) وهو يقول: يا معاشر الانصار انا محمد رسول الله الا انى خلقت من طينة مرحومة فى اربعة من اهل بيتى: انا وعلي وحمزة وجعفر. فقال قائل هؤلاء معك ركبان يوم القيامة ؟ فقال كذلك انه لن يركب يومئذ الا اربعة: انا وعلي وفاطمة وصالح، فاما انا فعلى البراق، و اما فاطمة ابنتى فعلى العضباء، واما صالح فعلى ناقة الله التى عقرت، واما علي فعلى ناقة من نوق الجنة، زمامها من ياقوت عليه حلتان خضراوان فيقف بين الجنة والنار و قد الجم الناس العرق يومئذ فتهب ريح من قبل العرش فتنشف عنهم عرقهم، فيقول الانبياء والملائكة والصديقون ما هذا الا ملك مقرب أو نبى مرسل، فينادى مناد: ما هذا ملك مقرب ولا نبى مرسل ولكنه على بن ابي طالب اخو رسول الله (صلوات الله عليهما فى الدنيا والآخرة). (وفى تفسير على بن ابراهيم) صالح قال لهم: لهذه الناقة شراب - أي تشرب ماؤكم يوما - وتدر لبنها عليكم يوما، فكانت تشرب ماءهم يوما وإذا كان