قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤١
(اقول) وفي نهج البلاغة من قوله عليه السلام انه صلى ركعتين في السماء في ستة آلاف سنة لا يدري امن سني الدنيا ام سني الاخرة وعلى هذا فلو كان من سني الاخرة لبلغ من السنين شيئا كثيرا (واعلم) ان جماعة من الصوفية قد شكروا لابليس اباءه عن السجود لادم قالوا انه اراد اختصاص السجود بالله تعالى فسموه من اجل هذا سيد الموحدين عليه وعليهم لعنة الله والملائكة والناس اجمعين. (وفي كتاب) فضائل الشيعة: للصدوق طاب ثراه باسناده عن ابي سعيد الخدري قال: كنا جلوسا مع رسول الله صلى الله عليه وآله إذ اقبل إليه رجل فقال يا رسول الله اخبرني عن قول الله عزوجل لابليس (استكبرت ام كنت من العالين) فمن هم يا رسول الله الذين هم اعلا من الملائكة ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله انا وعلي وفاطمة والحسن والحسين كنا في سرادق العرش نسبح وتسبح الملائكة بتسبيحنا قبل ان خلق الله عزوجل آدم بالفي عام فلما خلق الله عزوجل آدم امر الملائكة ان يسجدوا له ولم يامرنا بالسجود فسجدت الملائكة كلهم الا ابليس فقال الله تبارك وتعالى استكبرت ام كنت من العالين من هؤلاء الخمس المكتوبة اسماؤهم في سرادق العرش (وعنه) صلى الله عليه وآله قال انما كان لبث آدم وحوا في الجنة حتى اخرجا منها سبع ساعات من ايام الدنيا حتى اهبطهما الله من يومهما ذلك. وفي كتاب علل الشرايع: عن وهب قال لما اسجد الله الملائكة لادم عليه السلام وابى ابليس ان يسجد قال له ربه عزوجل اخرج منها ثم قال عزوجل يا آدم انطلق الى هؤلاء الملأ من الملائكة فقل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فسلم عليهم فقالوا وعليك السلام ورحمة الله وبركاته فلما رجع الى ربه قال له ربه تبارك وتعالى هذه تحيتك وتحية ذريتك من بعدك فيما بينهم الى يوم القيامة (علل الشرائع) مسندا الى الصادق عليه السلام قال سألته عن جنة آدم فقال جنة من جنان الدنيا تطلع منها الشمس والقمر ولو كانت من جنان الخلد ما خرج منها ابدا. وروى علي بن ابراهيم مثله ايضا. وقد وقع الاختلاف بين علماء المسلمين في ان جنة آدم عليه السلام هل كانت في الارض ام في السماء وعلى القول الثاني هل هي