قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١١٧
وقوله: (انا احيى) بالتخلية من الحبس، (واميت) بالقتل، وهذا جهل منه لانه اعتمد فى المعارضة على العبارة فقط دون المعنى عادلا عن وجه الحجة بفعل الحياة للميت أو الموت للحي على سبيل الاختراع الذى ينفرد سبحانه به، ولا يقدر عليه سواه فبهت الذى كفر - أي تحير عن الانقطاع بما بان له من ظهور الحجة. فان قيل: فهلا قال له نمرود فليأت بها ربك من المغرب. قيل: انه لما رأى الآيات علم انه لو اقترح ذلك لأتى به تصديقا لابراهيم، فكان يزداد بذلك فضيحة، على ان الله سبحانه خذله، ولطف لابراهيم (والله لا يهدي القوم الظالمين) بالمعونة على بلوغ البغية من الفساد. (عن ابن عباس) ان الله سبحانه سلط على نمرود بعوضة فعضت شفته، فأهوى إليها ليأخذها فطارت فى منخره، فذهب ليستخرجها، فطارت في دماغه، فعذبه الله بها اربعين ليلة، ثم اهلكه. (تفسير علي بن ابراهيم) باسناده الى الباقر عليه السلام انه قال: ليهنئكم الاسم، قيل ما هو ؟ قال (وانه من شيعته لابراهيم) وقوله: فاستغاثه الذى من شيعته على الذي من عدوه ليهنئكم الاسم. (اقول) الشيعة اسم تسمى الشيعة به ولقبوا به انفسهم. واما الرافضة فاسم سمانا به المخالفون، وجاء فى الحديث انه اسم للمؤمنين من قوم موسى سموا به لانفسهم رفضوا فرعون وقومه فذخر الله سبحانه هذا الاسم لنا معاشر الشيعة. (وفيه) عن ابى عبد الله عليه السلام: ان آزر ابا ابراهيم عليه السلام كان منجما لنمرود بن كنعان، فقال له انى أرى في حساب النجوم ان هذا الزمان يحدث رجلا فينسخ هذا الدين ويدعو الى دين، فقال له نمرود فى أي بلاد يكون ؟ قال فى هذه البلاد، ولم يخرج بعد الى الدنيا قال ينبغى ان نفرق بين الرجال والنساء ففرق، وحملت ام ابراهيم بابراهيم ولم يظهر حملها. فلما حانت ولادتها قالت يا آزر انى قد اعتللت واريد ان اعتزل عنك، وكانت فى ذلك الزمان المرأة إذا اعتلت اعتزلت عن زوجها، فاعتزلت في غار، ووضعت ابراهيم وقمطته، ورجعت الى