قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٥٦
كان وقع بين الرجلين، لا ما فعله موسى عليه السلام من قتله انه يعني الشيطان عدو مضل مبين. قال المأمون فما معنى قول موسى: (رب اني ظلمت نفسي فاغفر لي) قال: يقول اني وضعت نفسي غير موضعها بدخولي هذه المدينة (فاغفر لي) - اي استرني من اعدائك لئلا يظفروا بي فيقتلوني، فغفر له انه هو الغفور الرحيم، قال موسى عليه السلام: رب بما انعمت علي من القوة حتى قتلت رجلا بوكزة فلن اكون ظهيرا للمجرمين بل اجاهد في سبيلك بهذه القوة حتى ترضى فاصبح موسى في المدينة خائفا يترقب، فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه على آخر قال له موسى انك لغوي مبين قاتلت رجلا بالامس وتقاتل هذا اليوم لأؤدبنك واراد ان يبطش به، فاراد ان يبطش بالذي هو عدو لهما وهو من شيعته قال يا موسى تريد ان تقتلني كما قتلت نفسا بالامس ؟ ان تريد الا ان تكون جبارا في الارض وما تريد ان تكون من المصلحين. قال المأمون: جزاك الله خيرا يا ابا الحسن، فما معنى قول موسى لفرعون: (فعلتها إذا وانا من الضالين) قال الرضا عليه السلام: ان فرعون قال لموسى لما اتاه فعلت فعلتك التي فعلت وانت من الكافرين قال موسى عليه السلام (فعلتها إذا وانا من الضالين) عن الطريق بوقوعي الى مدينة من مدائنك ففررت منكم لما خفتكم (فوهب لي ربي حكما وجعلني من المرسلين)... الخبر. (اكمال الدين) مسندا الى امير المؤمنين قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: لما حضر يوسف الوفاة جمع شيعته واهل بيته فحمد الله واثنى عليه، ثم حدثهم بشدة قتالهم تقتل فيها الرجال وتشق بطون الحبالى وتذبح الاطفال حتى يظهر الله الحق في ولد لاوى بن يعقوب وهو رجل اسمر طويل. و وصفه له بنعته فتمسكوا بذلك. و وقعت الغيبة والشدة ببني اسرائيل وهم ينتظرون قيام القائم اربعمائة، سنة حتى إذا بشروا بولادته ورأوا علائم ظهوره واشتدت البلوى عليهم و حمل عليهم بالخشب والحجارة وطلبوا الفقيه الذي كانوا يستريحون الى احاديثه فاستتر و تراسلوه و قالوا كنا مع الشدة نستريح الى حديثك، فخرج بهم الى بعض الصحاري وجلس