قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٠٨
واسفل ويمين وشمال و وراء وامام. لأن الله عز وجل احدثه في الشجرة وجعله منبعثا منها حتى سمعوه من جميع الوجوه فقالوا لن نؤمن لك بان الذي سمعناه كلام الله حتى نرى الله جهرة. فلما قالوا هذا القول العظيم، بعث الله عز وجل عليهم صاعقة فأخذتهم بظلمهم فماتوا، فقال موسى: يا رب ما اقول لبني اسرائيل إذا رجعت إليهم وقالوا إنك ذهبت بهم فقتلتهم لانك لم تكن صادقا فيما إدعيت من مناجاة الله عز وجل إياك فأحياهم الله وبعثهم معه. فقالوا إنك لو سألت الله ان يراك تنظر إليه لأجابك وكنت تخبرنا كيف هو فنعرفه حق معرفته فقال موسى عليه السلام: يا قوم ان الله لا يرى بالابصار وانما يعرف بآياته فقالوا لن نؤمن لك حتى تسأله فقال موسى: يا رب انك قد سمعت مقالة بني اسرائيل وانت اعلم بصلاحهم فأوحى الله إليه: يا موسى اسألني ما سألوك فلن اؤاخذك بجهلهم فعند ذلك قال موسى: رب ارنى انظر اليك قال لن تراني ولكن انظر الى الجبل فان استقر مكانه وهو يهوي فسوف تراني * فلما تجلى ربه للجبل بآية من آياته جعله دكا * وخر موسى صعقا. فلما افاق قال: سبحانك تبت اليك. يقول: رجعت الى معرفتي بك عن جهل قومي وانا اول المؤمنين منهم بأنك لا ترى. (وعن) ابي جعفر عليه السلام قال: كان في وصية امير المؤمنين عليه السلام ان اخرجوني الى الظهر، فإذا تصوبت اقدامكم واستقبلتكم ريح، فادفنوني وهو اول طور سيناء. (وعن) ابي عبد الله عليه السلام: الغري قطعة من الجبل الذي كلم الله عليه موسى تكليما. وقال المرتضى نور الله ضريحه: إن قيل: ما الوجه في قوله تعالى: (واخذ برأس اخيه...) الآية. وليس ظاهر الآية يدل على ان هارون احدث ما اوجب ايقاع ذلك الفعل به وبعد فما الاعتذار لموسى عليه السلام من ذلك الفعل وهو فعل السخفاء و المتسرعين