قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٣
ووالله لا ادعها حتى اغرسها فقال ابليس وانا والله لا ادعها حتى اقلعها فقال اجعل لى منها نصيبا قال فجعل له منها الثلث فابى ان يرضى فجعل له النصف فابى ان يرضى وأبى نوح ان يزيده. فقال جبرئيل لنوح عليه السلام يا رسول الله احسن فان منك الاحسان فعلم نوح انه قد جعل الله له عليها سلطانا فجعل نوح له الثلثين. (قال) أبو عبدالله عليه السلام: فإذا اخذت عصيرا فاطبخه حتى يذهب الثلثان من نصيب الشيطان فإذا ذهب فكل واشرب حينئذ. (وفيه) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان ابليس نازع نوحا عليه السلام فى الكرم فاتاه جبرئيل عليه السلام فقال ان له حقا فاعطه فاعطاه الثلث فلم يرض ابليس ثم اعطاه النصف فلم يرض فطرح جبرئيل نارا فاحرقت الثلثين وبقى الثلث فقال ما احرقت النار فهو نصيبه وما بقى فهو لك يا نوح حلال. الفصل الثاني فى بعثته الى قومه وقصة الطوفان اعلم ان الله سبحانه كرر قصة نوح عليه السلام فى كثير من سور القرآن قال الطبرسي طاب ثراه: وهو نوح بن متوشلخ بن اخنوخ وهو ادريس عليه السلام وهو اول نبى بعد ادريس. (وقيل) انه كان نجارا وولد فى العام الذى مات فيه آدم عليه السلام وبعث وهو ابن اربعمائة سنة وكان يدعو قومه ليلا ونهارا فلم يزدهم دعاؤه الا فرارا وكان يضربه قومه حتى يغشى عليه فإذا افاق قال اللهم اهد قومي فانهم لا يعلمون وكانوا يثورون الى نوح عليه السلام فيضربونه حتى تسيل مسامعه دما وحتى لا يعقل شيئا مما صنع به فيحمل فيرمى فى بيت أو على باب داره مغشيا عليه فأوحى الله تعالى إليه ان لن يؤمن قومك الا