قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤٨
عني، فانطلق ابراهيم عليه السلام باسماعيل وامه الى مكة... الحديث. الفصل الخامس فى قصة الذبح وتعيين المذبوح قال الله تعالى: (وقال اني ذاهب الى ربي سيهدين * رب هب لي من الصالحين * فبشرناه بغلام حليم * فلما بلغ معه السعي قال يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى قال يا ابة افعل ما تؤمر ستجدني ان شاء الله من الصابرين * فلما اسلما وتله للجبين وناديناه ان يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا انا كذلك نجزي المحسنين * ان هذا لهو البلاء المبين * وفديناه بذبح عظيم و تركنا عليه فى الاخرين * سلام على ابراهيم كذلك نجزى المحسنين * انه من عبادنا المؤمنين * وبشرناه باسحاق نبيا من الصالحين * وباركنا عليه وعلى اسحاق ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين). (فلما بلغ معه السعي) أي شب حتى صار يتصرف مع ابراهيم ويعينه على اموره، وكان يومئذ ابن ثلاث عشرة سنة. وقيل: يعني بالسعي العمل لله والعبادة (فلما اسلما) أي استسلما لامر الله ورضيا به. (و تله للجبين) قيل وضع جبينه على الارض، لئلا يرى وجهه فتلحقه رقة الآباء. (وروي) انه قال: اذبحني وانا ساجد، لا تنظر الى وجهي، فعسى ان يرحمنى. لهو البلاء المبين - أي الامتنان الظاهر والاختبار الشديد أو النعمة الظاهرة (بذبح عظيم) قيل: كان كبشا من الغنم. (قال ابن عباس) هو الكبش الذي تقبل من هابيل حين قربه، وكونه عظيما لانه رعى في الجنة اربعين خريفا. (وبشرناه باسحاق) من قال ان الذبيح اسحاق قال يعنى بشرناه بنبوة اسحاق وبصبره.