قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٨٤
على ما وصفت، وعاش عزرة مع عزير ثلاثين سنة، ثم امات الله عزيرا مائة سنة وبقى عزرة حيا، ثم بعث الله عزيرا فعاش مع عزرة عشرين سنة. يقول مؤلف الكتاب ايده الله تعالى: وقع الخلاف في ان الذي اماته الله مائة عام، هل هو ارميا أو عزير، وقد دلت الروايات على كل منهما. وقيل: ولعلل الأخبار الدالة على كونه عزيرا، محمولة على التقية، أو على ما يوافق اهل الكتاب، بأن يكون اجابوهم على معتقدهم. (دعوات الراوندي) قال: اوحى الله الى عزير إذا وقعت في معصية فلا تنظر الى صغرها ولكن انظر الى من عصيت، وإذا اوتيت رزقا مني فلا تنظر الى قلته و لكن انظر الى من اهداه، وإذا نزلت بك بلية فلا تشك الى خلقي، كما لا اشكوك الى ملائكتي عند صعود مساويك وفضائحك. باب في قصص يونس عليه السلام وفيه أحوال أبيه متى (تفسير علي بن ابراهيم) ابي عن ابن ابي عمير عن جميل قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ما رد الله العذاب إلا عن قوم يونس، وكان يونس يدعوهم الى الاسلام فيأبون ذلك، فهم ان يدعو عليهم، وكان فيهم رجلان عابد وعالم، وكان اسم احدهما مليخا والآخر روبيل، فكان العابد يشير على يونس (ع) بالدعاء عليهم، وكان العالم ينهاه ويقول لا تدع عليهم فان الله يستجيب لك ولا يحب هلاك عباده، فقبل قول العابد ولم يقبل من العالم. فدعا عليهم، فأوحى الله إليه: ان يأتيهم العذاب في سنة كذا وكذا.