قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٦٨
الفصل الرابع في بعثة موسى وهارون الى فرعون وتفصيل الاحوال الى وقت غرق فرعون وقومه اما الآيات الواردة فيه فكثيرة، واما الأخبار فمستفيضة. قال الثقه علي بن ابراهيم: (وقال الملأ من قوم فرعون اتذر موسى وقومه ليفسدوا في الارض ويذرك وآلهتك) قال كان فرعون يعبد الاصنام ثم ادعى بعد ذلك الربوبية فقال فرعون (سنقتل ابناءهم ونستحي نساءهم وانا فوقهم قاهرون * فقال الذين آمنوا لموسى: قد اوذينا قبل مجيئك يا موسى بقتل اولادنا ومن بعد ما جئتنا، لما حبسهم فرعون لايمانهم بموسى فقال موسى: (عسى ربكم ان يهلك عدوكم و يستخلفكم في الارض فينظر كيف تعملون). وذلك انه لما سجد السحرة آمن الناس بموسى، فقال هامان لفرعون ان الناس قد آمنوا بموسى، فانظر من دخل في دينه فاحبسه، فحبس كل من آمن به من بني اسرائيل، فجاء إليه موسى فقال له: خل عن بني اسرائيل فلم يفعل، فأنزل الله عليهم في تلك السنة الطوفان فخرب دورهم ومساكنهم حتى خرجوا الى البرية وضربوا فيها الخيام. فقال فرعون لموسى إدع ربك حتى يكف عنا الطوفان حتى اخلي عن بنى اسرائيل واصحابك. فدعا موسى ربه فكف عنهم الطوفان، وهم فرعون ان يخلي عن بني اسرائيل، فقال له هامان إن خليت بني اسرائيل غلبك موسى وأزال ملكك فقبل منه ولم يخل عن بني اسرائيل. فأنزل الله عليهم في السنة الثانية الجراد فأكلت كل شئ لهم من النبت