قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٠٠
احسابكم فما حسب امرىء خلق من الطين، إنما الحسب عندي هو التقوى، سبحان خالق النور). وفي السادسة والاربعين: (بني آدم لا تستخفوا بحقي فأستخف بكم في النار، ان آكلة الربا تقطع امعاؤهم واكبادهم، إذا ناولتم الصدقات فاغسلوها بماء اليقين، فاني ابسط يميني قبل يمين الآخذ، فإذا كانت من حرام قذفت بها في وجه المتصدق، وان كانت من حلال قلت: ابنوا له قصورا في الجنة، وليست الرياسة رياسة الملك، انما الرياسة رياسة الآخرة، سبحان خالق النور). وفي السابعة والاربعين: (اتدري يا داود لم مسخت بني اسرائيل فجعلت منهم القردة والخنازير ؟ لانهم إذا جاء الغني العظيم ساهلوه و إذا جاء المسكين بأدنى منه انتقموا منه وجبت لعنتي على كل متسلط في الارض لا يقيم الفقير والغنى بأحكام واحدة، انكم تتبعون الهوى في الدنيا، اين المفر مني إذا تخليت بكم ؟ كم قد نهيتكم عن الالتفات الى حرم المؤمنين ؟ وطالت السنتكم في اعراض الناس، سبحان خالق النور). وفي الخامسة والستين: (افصحتم في الخطبة وقصرتم في العمل، فلو افصحتم في العمل وقصرتم في الخطبة، لكان ارجى لكم، يا داود اتل على بنى اسرائيل رجل دانت له اقطار الارض حتى استوى وسعى في الارض فسادا واخمد الحق واظهر الباطل وعمر الدنيا وحصن الحصون وحبس الاموال فبينما هو في غضارة دنياه، إذ اوحيت الى زنبور يأكل لحم خده و يدخل ويلدغ الملك فدخل الزنبور وبين يديه ستارة وزرائه واعوانه فضربه فتورمت وتفجرت منه اعين دما وقيحا فشير عليه يقطع من لحم وجهه، حتى كان كل من يجلس عنده شم منه نتنا عظيما حتى دفن جثته بلا رأس فلو كان للآدميين عبرة تردعهم لردعتهم ولكن اشتغلوا بلهو الدنيا فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يأتيهم امري ولا اضيع اجر المحسنين، سبحان خالق النور) انتهت المواعظ الزبورية على طريق التلخيص.