قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٨١
على نجوة من الارض لتكون لمن بعدك علامة وعبرة. وعن ابان الاحمر قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله عز وجل: (وفرعون ذي الاوتاد) فقال: كان إذا عذب رجلا بسطه على الارض على وجهه ومد يديه ورجليه فأوتدها بأربعة اوتاد في الارض فتركه حتى يموت. وعن أبي عبد الله عليه السلام: التسع آيات الله اوتي موسى عليه السلام فقال: الجراد والقمل والضفادع والدم والحجر والبحر والعصا ويده. وعنه عليه السلام: شاطئ الواد الايمن الذي ذكره الله في كتابه: هو الفرات والبقعة المباركة هي كربلاء، والشجرة هي محمد صلى الله عليه وآله. أقول: يعني نور محمد صلى الله عليه وآله ظهرت من تلك الشجرة. (العياشي) عن عاصم رفعه قال: ان فرعون بنى سبع مدائن يتحصن فيها من موسى عليه السلام وجعل فيها اجاما للأسد. فلما بعث الله موسى الى فرعون، فدخل المدينة و رأى الأسود: تبصبصت وولت مدبرة. قال: ثم لم يأت مدينة إلا فتح الله له بابها الى قصر فرعون الذي هو فيه، فقعد على بابه وعليه مدرعة من صوف ومعه عصاه فلما خرج الآذن قال له موسى إستاذن على فرعون فلم يلتفت إليه فأكثر عليه فقال له الآذن: أما وجد رب العالمين من يرسله غيرك ؟ فغضب موسى فضرب الباب بعصاه، فلم يبق بينه وبين فرعون باب إلا انفتح، حتى نظر إليه فرعون وهو في مجلسه، فقال إدخلوه، فدخل عليه وهو في قبة له ارتفاعها ثمانون ذراعا، فقال: (إني رسول رب العالمين * قال فأت بآية إن كنت من الصادقين * فألقى عصاه..) وكان لها شعبتان فإذا هي حية قد وقع احدى الشعبتين في الارض والشعبة الاخرى في أعلى القبة، فنظر فرعون الى جوفها وهو يلتهب نيرانا وأهوت إليه، فأحدث وصاح يا موسى خذها. و روى العياشي عن يونس بن ظبيان قال: قال ان موسى وهارون حين دخلا على فرعون ولم يكن في جلسائه يومئذ ولد سفاح كانوا ولد نكاح كلهم وإن كان