قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٤
عليه فغشى حوا فوهب الله له شيئا وليس معه ثان فلما ادرك واراد الله ان يبلغ بالنسل ما ترون وان يكون ما جرى به القلم تحريم ما حرم الله عزوجل من الاخوات على الاخوة انزل بعد العصر فى يوم الخميس حوراء من الجنة اسمها (نزلة) فامر الله عزوجل ان يزوجها من شيث فزوجها منه ثم انزل بعد العصر من الغد حوراء من الجنة اسمها (منزلة) فامر الله عزوجل آدم ان يزوجها من يافث فزوجها منه فولد لشيث غلام وولد ليافث جارية فامر الله عزوجل آدم حين ادركا ان يزوج بنت يافث من ابن شيث ففعل ذلك فولد الصفوة من النبيين و المرسلين ومعاذ الله ان ذلك على ما قالوا من الاخوة والاخوات. (وعنه) عليه السلام قال: اوصى آدم الى شيث وهو هبة الله بن آدم واوصى شيث الى ابنه شيبان وهو ابن منزلة الحوراء التى انزلها الله على آدم من الجنة فزوجها ابنه شيثا. فى كتاب (الخرائج) عن الثمالى قال: سمعت على بن الحسين (ع) يحدث رجلا من قريش قال لما تاب الله على آدم واقع حوا ولم يكن غشيها منذ خلقت الا فى الارض وذلك بعد ما تاب الله عليه وكان آدم يعظم الحرم وإذا اراد ان يغشى حوا خرج من الحرم واخرجها معه وغشيها فى الحل ثم يغتسلان ثم يرجع الى فناء البيت، فولد لآدم من حوا عشرون ولدا ذكرا وعشرون انثى فولد له فى كل بطن ذكر وانثى فاول بطن ولدت حوا هابيل ومعه جارية يقال لها اقليما وولدت فى البطن الثاني قابيل ومعه جارية يقال لها (لوذا) وكانت لوذا اجمل بنات آدم فلما ادركوا خاف عليها آدم الفتنة فقال اريد ان انكحك يا هابيل لوذا. وانكحك يا قابيل اقليما قال قابيل ما ارضى بهذا اتنكحني اخت هابيل القبيحة وتنكح قابيل اختى الجميلة قال آدم عليه السلام فانا اقرع بينكما فان خرج سهمك يا قابيل على اقليما زوجت كل واحد منكما التى خرج سهمه عليها فرضيا بذلك فاقترعا فخرج سهم هابيل على لوذا اخت قابيل وخرج سهم قابيل على اقليما اخت هابيل فزوجها على ما خرج لهما من عند الله، قال ثم حرم الله نكاح الاخوات بعد ذلك، فقال له القرشى فاولداهما ؟ قال نعم فقال القرشى فهذا فعل المجوس اليوم. فقال على بن الحسين (ع)