قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧٢
وقعوا الى الردم حبسهم، فرجعوا يسيحون فى بلادهم، فلا يزالون كذلك حتى تقرب الساعة، فإذا جاء إشراطها، وهو قيام القائم عجل الله فرجه فتحه الله عز وجل لهم. فلما فرغ ذو القرنين من عمل السد انطلق على وجهه، فبينا هو يسير إذ وقع على الامة العالمة الذين منهم قوم موسى (الذين يهدون بالحق وبه يعدلون) فأقام عندهم حتى قبض ولم يكن له فيهم عمر وكان قد بلغ السن فأدركه الكبر وكان عدة ما سار فى البلاد من يوم بعثه الله عزوجل الى يوم قبض خمسمائة عام. (قصص الانبياء) للراوندي باسناده الى ابي جعفر عليه السلام قال: حج ذو القرنين في ستمائة الف فارس، فلما دخل الحرم شيعه بعض اصحابه الى البيت، فلما انصرف قال: رأيت رجلا ما رأيت اكثر نورا منه، قالوا: ذاك خليل الرحمان صلوات الله عليه، قال: اسرجوا فأسرجوا ستمائة الف دابة في مقدار ما يسرج دابة واحدة، ثم قال: لا بل نمشي الى خليل الرحمان. فمشى ومشى معه اصحابه حتى التقيا. قال ابراهيم عليه السلام: بم قطعت الدهر ؟ قال: بإحدى عشرة كلمة: سبحان من هو باق لا يفنى، سبحان من هو عالم لا ينسى، سبحان من هو حافظ لا يسقط، سبحان من هو بصير لا يرتاب، سبحان من هو قيوم لاينام، سبحان من هو ملك لا يرام، سبحان من هو عزيز لا يضام، سبحان من هو محتجب لا يرى، سبحان من هو واسع لا يتكلف، سبحان من هو قائم لا يلهو، سبحان من هو دائم لا يسهو. (العياشي) عن الاصبغ بن نباتة عن امير المؤمنين عليه السلام قال: سئل عن ذي القرنين ؟ قال: كان عبدا صالحا واسمه عياش اختاره الله وابتعثه الى قرن من القرون الاولى في ناحية المغرب وذلك بعد طوفان نوح عليه السلام فضربوه على قرنه الايمن فمات منها. ثم احياه الله تعالى بعد مائة عام ثم بعثه الى قرن من القرون الاولى فى ناحية المشرق فضربوه ضربة على قرنه الايسر فمات منها. ثم احياه الله تعالى بعد مائة عام وعوضه من الضربتين اللتين على رأسه قرنين فى موضع الضربتين