قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٩٤
البقر اثنين زوج يربيه الناس وزوج هو البقر الوحشى ومن الابل زوجين وهو البخاتي و الغراب وكل طير وحشى و انسى ثم غرقت الارض. اقول: المفسرون قالوا المراد بالزوجين الصنفان، يعنى الذكر والانثى، وما قاله عليه السلام هو الاصوب والانسب. وعنه عليه السلام قال: ينبغى لولد الزنا ان لا تجوز شهادته ولا يؤم بالناس لم يحمله نوح فى السفينة وقد حمل فيها الكلب والخنزير. وعنه عليه السلام فى قوله (وما آمن معه الا قليل) قال آمن معه ثمانية نفر من قومه. (وعنه عليه السلام) باسانيد متعددة فى قول الله (ونادى نوح ابنه) فقال ليس بابنه انما هو ابن زوجته على لغة طي يقولون لابن المرأة ابنه. (وعن) ابى الحسن عليه السلام: ان الله اوحى الى الجبال انى واضع سفينة نوح على جبل منكن فى الطوفان، فتطاولت وشمخت وتواضع جبل بالموصل يقال له الجودى فمرت السفينة تدور فى الطوفان على الجبال كلها حتى انتهت الى الجودى، فوقفت عليه فقال نوح بارات قنى بارات قنى، يعنى اللهم اصلح اللهم اصلح، وفى حديث آخر انه ضرب جؤجؤ السفينة الجبل فخاف عليها، فقال يا ماريا اتقن، يعنى رب اصلح، وفى حديث آخر انه قال: يا رهمان اتقن وتأويلها رب احسن. (وعن) ابى عبد الله عليه السلام قال: سأل نوح ربه ان ينزل على قومه العذاب فأوحى الله إليه ان يغرس نواة من النخل فإذا بلغت واثمرت هلك قومه، فغرس نوح النواة واخبر اصحابه بذلك فلما اثمرت واطعم اصحابه قالوا له يا نبى الله الوعد الذى وعدتنا، فأوحى الله إليه ان يعيد الغرس ثانية، حتى إذا بلغ النخل واثمر فأكل منه نزل عليهم العذاب، فاخبر نوح اصحابه بذلك فصاروا ثلاث فرق، فرقة ارتدت وفرقة نافقت وفرقة ثبتت مع نوح عليه السلام، ففعل نوح عليه السلام ذلك حتى إذا بلغت النخلة واثمرت واكل منها واطعم اصحابه قالوا يا نبى الله الوعد الذى وعدتنا، فدعا نوح ربه فأوحى الله إليه: ان يغرس الغرسة الثالثة فإذا بلغ واثمر اهلك قومه. فاخبر اصحابه، فافترقوا ثلاث فرق، فرقة ارتدت وفرقة نافقت وفرقة ثبتت معه حتى فعل نوح ذلك عشر مرات وفعل الله باصحابه الذين