قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٧
اهلاكهم بالغرق فقال (الا من سبق عليه القول) عن ابن عباس. (وثانيها) ان المراد بقوله (انه ليس من اهلك) ليس على دينك فكأن كفره اخرجه عن ان يكون له احكام اهله وهذا كما قال النبي صلى الله عليه وآله سلمان منا اهل البيت وانما اراد على ديننا. (ويؤيد) هذا التأويل ان الله سبحانه قال على طريق التعليل (انه عمل غير صالح) فبين انه انما اخرج عن احكام اهله لكفره وشره عمله. (وثالثها) انه لم يكن ابنه حقيقة وانما ولد على فراشه فقال عليه السلام انه ابنه على ظاهر الامر فاعلمه الله ان الامر بخلاف الظاهر ونبهه على خيانة امرأته، عن الحسن ومجاهد وهذا الوجه بعيد من حيث ان فيه منافاة للقرآن لانه تعالى قال (ونادى نوح ابنه) ولان الانبياء يجب ان ينزهوا عن مثل هذا الحال لانها تعيير و تشيين وقد نزه الله انبياءه عما دون ذلك. (ورابعها) انه كان ابن امرأته وكان ربيبه. ويعضده قراءة من قرأ بفتح الهاء وحذف الالف واثباته لفظا والمعتمد المعول عليه فى تأويل الآية القولان الاولان (وعن) ابى جعفر عليه السلام قال: كان قوم مؤمنون قبل نوح عليه السلام فماتوا فحزن عليهم الناس فجاء ابليس فاتخذ لهم صورهم ليأنسوا بها فانسوا بها فلما جاء الشتاء ادخلوهم البيوت فمضى ذلك القرن وجاء القرن الآخر فجاءهم ابليس فقال لهم ان هؤلاء آلهة كان آباؤكم يعبدونها فعبدوهم وضل منهم كثير فدعا عليهم نوح فاهلكهم الله. وفى (مناقب ابن شهرآشوب) عن الأزدي قال سمعت ابا عبدالله عليه السلام يقول (ونادى نوح ابنه) أي ابنها وهى لغة طى. (اقول) هذه القراءة بفتح الهاء وحذف الالف وهى لغة طى ونسبها القراء والمفسرون الى اهل البيت عليهم السلام يعنى ابن امرأته. (وعن) ابى عبد الله عليه السلام قال ان نوحا لما كان ايام الطوفان دعا مياه الارض فأجابته الا المر والكبريت (وعنه) عليه السلام لما هبط نوح عليه السلام من السفينة اتاه ابليس فقال له ما فى الارض رجل اعظم منة علي منك دعوت الله