قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٥
معناها اللغوى وهو ما تفاحش قبحه ولا قبح اكبر من الكفر والنفاق. (وفيه) ايضا عن امير المؤمنين عليه السلام، عن ابن ابي عمير عن ابن سنان عن ابى عبد الله عليه السلام قال: بقى نوح عليه السلام فى قومه ثلاثمائة سنة يدعوهم الى الله فلم يجيبوه فهم ان يدعو عليهم عند طلوع الشمس فوافاه اثنا عشر الف قبيل من قبائل ملائكة سماء الدنيا وهم العظماء من الملائكة قالوا له نسالك ان لا تدعو على قومك قال نوح قد اجلتهم ثلاثمائة سنة فلما اتى عليهم ستمائة سنة ولم يؤمنوا، هم ان يدعو عليهم فوافاه اثنا عشر الف قبيل من قبائل ملائكة السماء الثانية فقالوا نسألك ان لا تدعو على قومك فقال نوح قد اجلتهم ثلاثمائة سنة فلما اتى عليهم تسعمائة سنة ولم يؤمنوا، هم ان يدعو عليهم فانزل الله عزوجل (انه لن يؤمن من قومك الا من قد آمن) فقال نوح عليه السلام (رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا) فأمره الله عزوجل ان يغرس النخل فكان قومه يسخرون به ويقولون شيخ يغرس النخل فلما اتى لذلك خمسون سنة وبلغ النخل امره الله ان ينحت السفينة وامر جبرئيل عليه السلام ان يعلمه فقدر طولها فى الارض الفا ومائتي ذراع وعرضها ثمانمائة ذراع وطولها فى السماء ثمانون ذراعا فقال يا رب من يعيننى على اتخاذها ؟ فأوحى الله إليه: ناد فى قومك من اعانني عليها ونجر منها شيئا صار ما ينجره ذهبا وفضة فنادى نوح فيهم بذلك فاعانوه عليه وكانوا يسخرون منه و يقولون يتخذ سفينة فى البر. (وعنه) عليه السلام لما اراد الله عزوجل اهلاك قوم نوح عليه السلام عقم ارحام النساء اربعين عاما لم يولد فيهم مولود فلما فرغ من اتخاذ السفينة امره الله تعالى ان ينادى فيهم بالسريانية لا يبقى بهيمه ولا حيوان الا حضر فادخل كل جنس من اجناس الحيوان زوجين السفينة وكان الذين آمنوا به من جميع الدنيا ثمانون رجلا فقال الله تعالى (احمل فيها من كل زوجين اثنين) وكان نجر السفينة فى مسجد الكوفة فلما كان اليوم الذى اراد الله اهلاكهم كانت امرأة نوح تخبز فى الموضع الذى يعرف بفار التنور فى مسجد الكوفة وقد كان نوح عليه السلام