قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٤
من آمن فعندها اقبل على الدعاء عليهم فقال (رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا) فاعقم الله اصلاب الرجال وارحام النساء فلبثوا اربعين سنة لا يولد لهم وقحطوا فى تلك الاربعين سنة حتى هلكت اموالهم واصابهم الجهد والبلاء ثم قال لهم نوح: (استغفروا ربكم انه كان غفارا)، الايات فلم يؤمنوا وقالوا لا تذرن آلهتكم الآيات حتى اغرقهم الله تعالى وآلهتهم التى كانوا يعبدونها فلما كان بعد خروج نوح (ع) من السفينة وعبد الناس الاصنام سموا اصنامهم باسماء اصنام قوم نوح فاتخذ اهل اليمين يغوث ويعوق واهل دومة الجندل صنما سموه ودا واتخذت حمير صنما سمته نسرا وهذيل سماه سواعا فلم يزل يعبدونها حتى جاء الاسلام. (وروى) ان الله تعالى لم يرحم قوم نوح عليه السلام فى عذابهم. (وروى) عن النبي صلى الله عليه وآله انه قال: لما فار التنور وكثر الماء فى السكك خشيت ام صبى عليه وكانت تحبه حبا شديدا فخرجت الى الجبل حتى بلغت ثلثه فلما بلغها الماء عرجت به حتى بلغت ثلثيه فما بلغها الماء حتى استوت على الجبل فلما بلغ الماء رقبتها رفعته بيديها حتى ذهب بها الماء فلو رحم الله منهم احدا لرحم ام الصبى واما امرأة نوح فقال الله فيها وفى امرأة لوط: (كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما). (قال ابن عباس) كانت امرأة نوح كافرة تقول للناس انه مجنون وإذا آمن احد بنوح اخبرت الجبابرة من قوم نوح به، وكانت امرأة لوط تدل على اضيافه وكان ذلك خيانتهما لهما وما بغت امرأة نبى قط وانما كانت خيانتهما فى الدين (قال السدى) كانت خيانتهما انهما كانتا كافرتين. (وقيل) كانتا منافقتين، وقال الضحاك خيانتهما النميمة إذ اوحى الله اليهما افشتاه الى المشركين واسم امرأة نوح واغلة واسم امرأة لوط واهلة وقال مقاتل والفة وواهلة. (وفى) تفسير على بن ابراهيم: (كانتا تحت عبدين من عبادنا فخانتاهما): والله ما عنى بقوله فخانتاهما الا الفاحشة. (اقول) ينبغى حمل الفاحشة هنا على