قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٧
الى مالى فتأبى فكيف تدعوني الى مال الغير، ثم قال ادريس صلوات الله عليه قد صحبتني و احسنت فيما بينى وبينك من انت ؟ قال انا ملك الموت قال ادريس لى اليك حاجة فقال وما هي ؟ قال تصعد بى الى السماء فاستاذن ملك الموت ربه فى ذلك فاذن له فحمله على جناحه فصعد به الى السماء ثم قال له ادريس ان لى اليك حاجة اخرى قال وما هي ؟ قال بلغني من الموت شدة فاحب ان تذيقني منه طرفا فانظر هو كما بلغني، فاستاذن ربه فاذن له فاخذ بنفسه ساعة ثم خلى عنه فقال له كيف رايت ؟ قال بلغني عنه شدة وانه لأشد مما بلغني ولى اليك حاجة اخرى ترينى النار فاستاذن ملك الموت صاحب النار ففتح له فلما رآها ادريس عليه السلام سقط مغشيا عليه ثم قال لى اليك حاجة اخرى ترينى الجنة فاستاذن ملك الموت خازن الجنة فدخلها فلما نظر إليها قال يا ملك الموت ما كنت لأخرج منها ان الله تعالى يقول كل نفس ذائقة الموت. وقد ذقته، ويقول وان منكم الا واردها. وقد وردتها ويقول فى الجنة وما هم بخارجين. (اقول) اعتمد مشايخنا من الحديث عن الخبرين السابقين لوضوح سندهما وقالوا ان هذه الرواية أشبه بروايات العامة و ان كان الجمع بين هذه الاخبار قريب. (وفيه) ايضا عن وهب بن منبه قال: ان ادريس اول من خاط الثياب ولبسها وكان من كان قبله يلبسون الجلود وكانت الملائكة فى زمان ادريس يصافحون الناس ويسلمون عليهم ويكلمونهم ويجالسونهم و ذلك لصلاح الزمان واهله فلم يزل الناس على ذلك حتى كان زمان نوح وقومه، ثم انقطع ذلك وكان من امره مع ملك الموت ما كان حتى دخل الجنة فقال له ربه ان ادريس انما حاجك فحجك بوحيى وانا الذى هيأت له دخول الجنة فانه كان ينصب نفسه وجسده لى فكان حقا علي ان اعوضه من ذلك الراحة والطمأنينة وان ابوءه بتواضعه لي وبصالح عمله من الجنة مقعدا أو مكانا عليا. (وفيه) عن الصادق عليه السلام قال: إذا دخلت الكوفة فات مسجد السهلة فصل فيه واسال الله حاجة لدينك و دنياك فان مسجد السهلة بيت ادريس عليه السلام