قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧١
الباب الثاني فى قصص ادريس عليه السلام قال الله تعالى: (واذكر فى الكتاب ادريس انه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا) قال امين الاسلام الطبرسي طاب ثراه: الكتاب القرآن وادريس هو جد اب نوح (ع) واسمه فى التوراة اخنوخ وسمى ادريس لكثرة درسه الكتب يعنى كتب الله وحكمه وهو اول من خط بالقلم، وكان خياطا واول من خاط الثياب وقيل ان الله سبحانه علمه علم النجوم والحساب وعلم الهيئة وكان ذلك معجزة له. وقوله مكانا عليا. اي عليا رفيع الشان برسالات الله تعالى، وقيل انه رفع الى السماء السادسة. (عن) ابن عباس ومجاهد: رفع ادريس عليه السلام كما رفع عيسى وهو حي لم يمت. (وقال آخرون) انه قبض روحه بين السماء الرابعة والخامسة. (وروى) ذلك عن ابى جعفر (ع) وقيل المعنى ورفعناه محله ومرتبته بالرساله ولم يرد رفعة المكان. (علل الشرايع) بالاسناد الى وهب ان ادريس عليه السلام كان رجلا ضخم البطن عريض الصدر قريب الخطا إذا مشى، وقد فكر فى عظمة الله وجلاله تعالى ان لهذه السماوات ولهذه الارضين ولهذا الخلق العظيم لربا يدبرها ويصلحها فكيف لى بهذا الرب فاعبده حق عبادته فخلا بطائفة من قومه فجعل يعظهم ويذكرهم ويدعوهم الى عبادة خالق الاشياء فأجابه الف من قومه فاختار منهم سبعة ثم قال تعالوا فليدع هؤلاء السبعة وليؤمن بقيتنا فلعل هذا الرب جل جلاله يدلنا على عبادته فوضعوا ايديهم على الارض ودعوا طويلا فلم يتبين لهم شىء ثم رفعوا