قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٩
وما كان من قبح أو سوء خلق فمن الجن (وعن) ابى جعفر عليه السلام ان قابيل بن آدم معلق بقرونه فى عين الشمس تدور به حيث دارت فى زمهريرها وحميمها الى يوم القيامة صيره الله الى النار (الكافي) مسندا الى ابى عبدالله عليه السلام انه سئل عن اول كتاب كتب فى الارض فقال: ان الله عزوجل عرض على آدم وذريته عرض العين فى صورة الذر نبيا فنبيا، وملكا فملكا، و مؤمنا فمؤمنا، وكافرا فكافرا، فلما انتهى الى داود عليه السلام قال من هذا الذى نبأته وكرمته وقصرت عمره، فأوحى الله عزوجل إليه هذا ابنك داود عمره اربعون سنة وانى قد كتبت الآجال وقسمت الارزاق وانا امحو ما اشاء واثبت و عندي أم الكتاب فان جعلت له شيئا من عمرك الحقته له قال يا رب قد جعلت له من عمرى ستين سنة تمام المائة فقال الله عزوجل لجبرئيل وميكائيل وملك الموت اكتبوا عليه كتابا فانه سينسى فكتبوا عليه كتابا وختموه باجنحتهم من طينة عليين فلما حضرت آدم الوفاة اتاه ملك الموت فقال آدم يا ملك الموت ما جاء بك ؟ فقال جئت لاقبض روحك قال قد بقى من عمرى ستون سنة، فقال انك جعلتها لابنك داود ونزل عليه جبرئيل واخرج له الكتاب فقال أبو عبد الله عليه السلام " فمن اجل ذلك إذا اخرج الصك على المديون ذل المديون " فقبض روحه. (وفيه) عن الباقر عليه السلام قال: ان ما بين الركن و المقام لمشحون من قبور الانبياء وان آدم لقى حرم الله عزوجل. (وفيه) عن ابى عبد الله (ع) لما مات آدم (ع) و شمت به ابليس وقابيل فاجتمعا فى الارض فجعل ابليس وقابيل المعازف والملاهي شماتة بآدم فما كان فى الارض من هذا الضرب الذى يتلذذ به الناس فانما هو ابن ذاك (كتاب التهذيب) سمعت مرسلا من الشيوخ ومذاكرة ولم يحضرني الان اسناده ان آدم عليه السلام لما اهبطه الله من جنة الماوى الى الارض استوحش فسال الله تعالى ان يؤنسه بشى من اشجار الجنة فانزل الله تعالى إليه النخلة فكان يانس بها فى حياته فلما حضرته الوفاة قال لولده انى كنت آنس بها فى حياتي وارجو الانس بها بعد وفاتي فإذا مت