قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٦٦
امرأته نزلة الحوراء حبلى فولدت غلاما فسماه آدم باسم ابنه هابيل وان الله عز وجل وهب لآدم بعد هابيل ابنا فسماه شيث، ثم قال ان هذا هبة الله فلما ادرك اهبط الله على آدم حوراء يقال لها ناعمة فى صورة إنسية فلما رآها شيث احبها فأوحى الله الى آدم ان زوج ناعمة من شيث ففعل ذلك آدم فولدت له جارية فسماها آدم حورية فلما ادركت اوحى الله الى آدم ان زوج حورية من هابيل ففعل ذلك آدم فهذا الخلق الذى ترى من هذا النسل فلما انقضت نبوة آدم امره الله تعالى ان يدفع العلم وآثار النبوة الى شيث وامره بالكتمان و التقية من اخيه لئلا يقتله كما قتل هابيل.. الحديث. (وروى) علي بن ابراهيم عن الامام على بن الحسين عليهما السلام انه لما سولت له نفسه قتل اخيه لم يدر كيف يقتله حتى جاء ابليس فعلمه فقال ضع رأسه بين حجرين ثم اشدخه فلما قتله لم يدر ما يصنع به فجاء غرابان فاقبلا يتقاتلان حتى قتل احدهما صاحبه ثم حفر الذى بقى على الارض بمخالبه ودفن صاحبه، قال قابيل يا ويلتى اعجزت ان اكون مثل هذا الغراب فأوارى سوأة أخي فحفر له حفيرة ودفنه فيها فرجع قابيل الى ابيه ولم يكن معه هابيل قال آدم اين تركت ابني ؟ فقال قابيل ارسلتني عليه راعيا فقال انطلق معى الى مكان القربان واحس قلب آدم بالذى فعل قابيل فلما بلغ مكان القربان استبان قتله، فلعن آدم الارض التى قبلت دم هابيل، ولذلك لا تشرب الارض الدم فانصرف وبكى على هابيل اربعين يوما و ليلة. (وعنه) عليه السلام: ان قابيل يعذب بعين الشمس، يستقبلون بوجهه الشمس حتى تطلع و يديرونه معها حتى تغيب ثم يصبون عليه فى البرد الماء البارد، وفى الحر الماء الحار. (عيون اخبار الرضا) عليه السلام: سال الشامي امير المؤمنين عليه السلام عن قول الله عزوجل: (يوم يفر المرء من اخيه) فقال عليه السلام: قابيل يفر من اخيه هابيل: وسئل عليه السلام عن يوم الاربعاء والتطير منه فقال عليه السلام هو آخر اربعاء وهو المحاق وفيه قتل قابيل اخاه هابيل. (وعن) ابى عبدالله عليه السلام: ان اشد الناس عذابا يوم القيامة لسبعة