قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٨
من السماء لم ير الراؤن اعظم منهما تعالوا فكلوهما فتعاوت السباع معه وجعل ابليس يحثهم ويصيح بهم ويعدهم بقرب المسافة فوقع من فيه من عجلة كلامه بزاق فخلق الله عزوجل من ذلك البزاق كلبين احدهما ذكر والاخر انثى فقاما حول آدم وحوا الكلبة بجدة والكلب بالهند فلم يتركوا السباع ان يقربوهم ومن ذلك اليوم صار الكلب عدو السبع والسبع عدو الكلب. (وفيه) عن ابى جعفر عن آبائه عليهم السلام قال ان الله عزوجل اوحى الى جبرئيل (ع) انى قد رحمت آدم و حوا فاهبط عليهما بخيمة من خيم الجنة فاضرب الخيمة مكان البيت وقواعدها التى رفعها الملائكة قبل آدم فهبط بالخيمة على مقدار اركان البيت فنصبها وانزل آدم من الصفا وحوا من المروة وجمع بينهما فى الخيمة وكان عمود الخيمة قضيبا من ياقوت احمر فأضاء نوره جبال مكة فامتد ضوء العمود وهو موضع الحرم اليوم فجعله الله حرما لحرمة الخيمة والعمود لانهما من الجنة و مدت اطناب الخيمة حولها فمنتهى اوتادها ما حول المسجد الحرام واوحى الله عز وجل الى جبرئيل ان اهبط الى الخيمة بسبعين الف ملك يحرسونها من مردة الشياطين ويؤنسون آدم ويطوفون حول الخيمة فكانوا يطوفون حولها ويحرسونها ثم ان الله تبارك وتعالى اوحى الى جبرئيل عليه السلام بعد ذلك ان اهبط الى آدم وحوا فنحهما عن موضع القواعد وارفع قواعد بيتى لملائكتي وخلقي من ولد آدم فهبط عليهما واخرجهما من الخيمة ونحاهما عن البيت ونحى الخيمة عن موضع البيت وقال يا آدم ان السبعين الف ملك الذين انزلهم الله الى الارض سألوا الله عزوجل ان يبنى لهم مكان الخيمة بيتا على موضع الترعة المباركة حيال البيت المعمور فيطوفون حوله كما كانوا يطوفون فى السماء حول البيت المعمور فأوحى الله تبارك وتعالى الى ان انحيك وارفع الخيمة فرفع قواعد البيت بحجر من الصفا و حجر من المروة وحجر من طور سيناء وحجر من جبل السلام وهو ظهر الكعبة فأوحى الله عزوجل الى جبرئيل عليه السلام ان ابنه واتمه فاقتلع جبرئيل عليه السلام الاحجار الاربعة من مواضعها بجناحه فوضعها حيث امره الله تعالى فى اركان البيت على قواعده ونصب اعلامها.