قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٧
واخرج من الجنة انساه الله العهد والميثاق الذى اخذ الله عليه وعلى ولده لمحمد ووصيه وجعله باهتا حيرانا فلما تاب على آدم حول ذلك الملك فى صورة درة بيضاء فرماه من الجنة الى آدم وهو بارض الهند فلما رآه انس إليه وهو لا يعرفه باكثر من انه جوهرة فانطقه الله عزوجل فقال يا آدم اتعرفنى ؟ قال لا قال اجل استحوذ عليك الشيطان فانساك ذكر ربك و تحول الى الصورة التى كان بها فى الجنة مع آدم عليه السلام فقال لادم اين العهد والميثاق فوثب إليه آدم وذكر الميثاق وبكى وخضع له وقبله وجدد الاقرار بالعهد والميثاق ثم حول الله عزوجل جوهر الحجر درة بيضاء صافية تضىء فحمله آدم على عاتقه اجلالا له وتعظيما فكان إذا اعيى عليه حمله عنه جبرئيل (ع) حتى وافى به مكة فما زال انس به بمكة ويجدد الاقرار له كل يوم وليلة ثم ان الله عزوجل لما اهبط جبرائيل (ع) الى ارضه وبنى الكعبة هبطا الى ذلك المكان بين الركن و الباب وفى ذلك الموضع تراءيا لآدم حين اخذ الميثاق وفى ذلك الموضع القم الملك الميثاق فلتلك العلة وضع فى ذلك الركن ونحى آدم من مكان البيت الى الصفا وحوا الى المروة وجعل الحجر فى الركن فكبر الله وهلله ومجده فلذلك جرت السنة بالتكبير فى استقبال الركن الذى فيه الحجر من الصفا. (وفيه) عنه عليه السلام: قال اهبط آدم عليه السلام من الجنة الى الصفا وحوا الى المروة وقد كانت امتشطت فى الجنة فلما صارت فى الارض قالت ما ارجو من المشط وانا مسخوط علي فحلت مشطها فانتشر من مشطها العطر الذى كان امتشطت به فى الجنة فطارت به الريح فالقت اثره فى الهند فلذلك صار العطر بالهند. وفى حديث آخر: انها حلت عقيصتها فارسل الله عزوجل على ما كان فيها من ذلك الطيب ريحا فهبت به فى المشرق والمغرب. وفيه عن امير المؤمنين عليه السلام ان النبي صلى الله عليه وآله سئل مما خلق الله عزوجل الكلب ؟ قال خلقه من بزاق ابليس قال وكيف ذلك يا رسول الله ؟ قال لما اهبط الله عزوجل آدم وحوا الى الارض اهبطهما كالفرخين المرتعشين فغدا ابليس الملعون الى السباع وكانوا قبل آدم فى الارض فقال لهم ان طيرين قد وقعا