قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٦
واجاب عنه علم الهدى طاب ثراه بان العصيان مخالفة الامر اعم من كونه واجبا أو ندبا واطال في تحقيق المقام وكل هذا يرجع الى قوله عليه السلام حسنات الابرار سيئات المقربين وقد حققنا جملة القول في هذه المقالة الواردة فى الانبياء و الائمة (ع) فى شرحنا على الصحيفة السجادية عند شرح دعاء الامام على بن الحسين عليهما السلام إذا استقال من ذنوبه (وعن) ابى عبد الله عليه السلام قال رن ابليس اربع رنات اولهن يوم لعن، وحين اهبط الى الارض، وحين بعث محمد صلى الله عليه وآله على حين فترة من الرسل، وحين انزلت ام الكتاب، ونخر نخرتين حين اكل - يعنى آدم - من الشجرة وحين اهبط من الجنة. (اقول) الرنة الصوت و الصياح. والنخير الصوت من الانف. والاول للحزن والثانى للفرح. (وعنه) عليه السلام: البكاؤون خمسة آدم ويعقوب ويوسف وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وعلى بن الحسين عليهما السلام فاما آدم فبكى للجنة حتى صار فى خديه مثل الاودية. (وفى حديث آخر) انه بكى حتى خرج من احدى عينيه من الدموع مثل ماء دجلة ومن الاخرى مثل ماء الفرات (وعنه) عليه السلام لما اهبط الله عزوجل آدم عليه السلام من الجنة اهبط معه مائة وعشرين قضيبا منها اربعون ما يؤكل منها داخلها وخارجها. واربعون منها ما يؤكل داخلها ويرمى خارجها. واربعون منها ما يؤكل خارجها ويرمى بداخلها وغرارة فيها بذر كل شىء، والغرارة الجوالق معرب جوال. (علل الشرائع): عن بكير بن اعين: قال قال لى أبو عبدالله عليه السلام هل تدرى ما كان الحجر ؟ قال: قلت لا قال كان ملكا عظيما من عظماء الملائكة عند الله عزوجل فلما اخذ الله من الملائكة الميثاق كان اول من آمن به و اقر ذلك الملك فاتخذه الله امينا على جميع خلقه فألقمه الميثاق واودعه عنده واستعبد الخلق ان يجددوا عنده فى كل سنة الاقرار بالعهد والميثاق الذى اخذه الله عليهم ثم جعله الله مع آدم فى الجنة يذكر الميثاق ويجدد عنده الاقرار كل سنة فلما عصى آدم عليه السلام