قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٢
لما اخرجني من جواره عهد الى وقال: اقلل كلامك ترجع الى جواري. (قصص الراوندي) باسناده الى ابي جعفر عليه السلام قال ان آدم عليه السلام نزل بالهند فبنى الله تعالى له البيت فلما خطا من الهند فكان موضع قدميه حيث خطا عمران وما بين القدم والقدم صحارى. (اقول) المشهور في الاخبار عن السادة الاطهار صلوات الله عليهم ان نزول آدم (ع) كان على الصفا ونزول حوا على المروة وهذا الخبر وما روى بمعناه يدل على ان نزولهما كان بالهند، وحمله بعض اهل الحديث على التقية لانه المشهور بين العامة ان آدم عليه السلام هبط على جبل في سرنديب يقال له (نور) وحوا هبطت في جدة مع انه يمكن ان يقال ان هبوطهما على الصفا والمروة بعد دخولهما مكة من باب اهبطوا مصرا. (العياشي) عن مسعدة بن صدقة عن ابي عبد الله عليه السلام رفعه الى النبي صلى الله عليه وآله ان موسى (ع) سال ربه ان يجمع بينه وبين آدم (ع) حيث عرج الى السماء في امر الصلاة ففعل فقال له موسى (ع) يا ابت انت الذي خلفك الله بيده واباح لك جنته ثم نهاك عن شجرة واحدة فلم تصبر عنها حتى اهبطت الى الارض بسببها فلم تستطع ان تضبط نفسك عنها حتى اغراك ابليس فاطعته فانت الذي اخرجتنا من الجنة بمعصيتك فقال آدم عليه السلام ارفق بابيك يا بني فيما لقى من امر هذه الشجرة يا بني ان عدوي اتاني من وجه المكر والخديعة فحلف لي بالله انه في مشورته علي لمن الناصحين وذلك انه قال لي منتصحا اني لشانك يا آدم لمغموم قلت وكيف ؟ قال قد كنت آنست بك وبقربك مني وانت تخرج مما انت فيه الى ما استكرهه فقلت له وما الحيلة ؟ فقال ان الحيلة هو ذا معك افلا ادلك على شجرة الخلد وملك لا يبلى فكلا منها انت وزوجك فتصيرا معي في الجنة ابدا من الخالدين وحلف لي بالله كاذبا انه لمن الناصحين ولم اظن يا موسى ان احدا يحلف بالله كاذبا فوثقت بيمينه فهذا عذري فاخبرني يا بني هل تجد فيما انزل الله ان خطئتي كائنة من قبل ان اخلق، قال له موسى: بدهر طويل