قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥١
بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين لما غفرت لي فغفر الله له بهذا فهذا الذي قال الله عز وجل (فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه) فلما هبط الى الارض صاغ خاتما فنقش عليه محمد رسول الله وعلى امير المؤمنين، ويكنى آدم بابي محمد عليه السلام. (معاني الاخبار) باسناده الى الصادق عليه السلام قال لقد طاف آدم عليه السلام بالبيت مائة عام ما ينظر الى وجه حوا ولقد بكى على الجنة حتى صار على خديه مثل النهرين العظيمين من الدموع ولقد قام على باب الكعبة، ثيابه جلود الابل و البقر فقال اللهم اقلني عثرتي واغفر لي ذنبي واعدني الى الدار التي اخرجتني منها فقال الله عزوجل قد اقلتك عثرتك وغفرت لك ذنبك وساعيدك الى الدار التي اخرجتك منها. (اقول) فيه دلالة على ان الجنة التى اخرج منها هي جنة الخلد لانها التي سيعود إليها وكذلك الاخبار السابقة وما بمعناها الدالة على انه نظر الى منزلة محمد وعلي والى انه رآهم مكتوبين على اركان العرش فان العرش سقف جنة الخلد كما جاء في الحديث ان الجنة فوق السماء وسقفها العرش والتاويل بالجمل على انها جنة البرزخ التى تأوي ارواح المؤمنين بعيد لما عرفت وحينئذ فطريق الجمع ما مر من حمل الاخبار الدالة على انها من بساتين الدنيا على التقية. وفي ذلك الكتاب الحديث عن الصادق عليه السلام. وفيه ان الكلمات التي تلقاها آدم (ع) فتاب عليه هي النبي واهل بيته عليهم السلام ثم قال المفضل فما يعني عزوجل بقوله اتمهن قال يعني اتمهن الى القائم عليه السلام اثنى عشر اماما تسعة من ولد الحسين عليه السلام. (اقول) ورد ان الكلمات هي قوله تعالى (ربنا ظلمنا انفسنا..) الاية. وورد ايضا انها قوله سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك الدعاء. وورد غيره ايضا. والجمع بين الروايات الجمع بينها الا ان الاصل هو ما روي عن السادة الاطهار صلوات الله عليهم من انها اسماؤهم. وفي الحديث: ان آدم عليه السلام لما كثر ولده وولد ولده كانوا يتحدثون عنده و هو ساكت فقالوا يا ابة ما لك لا تتكلم ؟ فقال يا بني ان الله جل جلاله