قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٩٦
والقنبرة ؟ فنكس عن رأسه فقال: يا ابا الحسن ما أرى جوابهم إلا عندك. فقال لهم علي عليه السلام: ان لي عليكم شريطة إذا أنا اخبرتكم بما في التوراة دخلتم في ديننا ؟ فقالوا: نعم، فقال علي عليه السلام: اما اقفال السماوات فهو الشرك بالله، فان العبد والأمة إذا كانا مشركين ما يرفع لهما إلى الله سبحانه عمل، فقالوا: وما مفاتيحها ؟ فقال علي عليه السلام: شهادة ان لا إله إلا الله وان محمدا عبده ورسوله. فقالوا: اخبرنا عن قبر سار بصاحبه ؟ قال: ذلك الحوت، حين ابتلع يونس (ع) فدار به في البحار السبعة. فقالوا: اخبرنا عمن أنذر قومه لا من الجن ولا من الانس ؟ قال: تلك نملة سليمان (ع): إذ قالت: (يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده). قالوا: اخبرنا عن خمسة اشياء مشت على الارض ما خلقوا في الأرحام ؟ قال: ذاك آدم وحواء وناقة صالح وكبش ابراهيم وعصا موسى صلوات الله عليهم. قالوا: فاخبرنا ما تقول هذه الحيوانات ؟ قال: الدراج يقول: الرحمن على العرش استوى. والديك يقول: اذكروا الله يا غافلين. والفرس يقول: اللهم انصر عبادك المؤمنين على عبادك الكافرين. والحمار يلعن العشارين ينعق في عين الشيطان. والضفدع يقول: سبحان ربي المعبود في لجج البحار. والقنبرة تقول: اللهم إلعن مبغضي محمد وآل محمد. قال: وكان الأحبار ثلاثة، فوثب إثنان وقالا: أشهد ان لا إله الا الله وحده لا شريك له وأشهد ان محمدا عبده و رسوله، فوقف الحبر الآخر وقال: يا علي لقد وقع في قلبي ما وقع في قلوب اصحابي، ولكن بقيت خصلة أسألك عنها، فقال عليه السلام: سل، قال: اخبرني عن قوم كانوا في اول الزمان فماتوا ثلاثمائة وتسع سنين، ثم احياهم الله، ما كانت قصتهم ؟ فابتدأ علي عليه السلام وأراد ان يقرأ سورة الكهف، فقال الحبر: ما اكثر ما سمعنا قراءتكم، فان كنت عالما فاخبرنا بقصة هؤلاء وبأسمائهم و عددهم