قصص الأنبياء - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٤٧٤
ليقتلوه بزعمهم اتاه جبرئيل (ع) فغشاه بجناحه ونظر عيسى فإذا هو بكتاب في جناح جبرئيل: اللهم اني ادعوك باسمك الواحد الاعز وادعوك اللهم باسمك الكبير المتعالي الذي ثبت به أركانك كلها ان تكشف عني ما اصبحت وأمسيت فيه. فلما دعا به عيسى عليه السلام، أوحى الله تعالى الى جبرئيل عليه السلام ارفعه الى عندي. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله يا بني عبد المطلب سلوا ربكم بهذه الكلمات فو الذي نفسي بيده ما دعا بهن عبد باخلاص إلا اهتز له العرش، وإلا قال الله للملائكة إشهدوا اني قد استجبت له بهن وأعطيته سؤله في عاجل دنياه وآجل آخرته. ثم قال لأصحابه: سلوا بها ولا تستبطئوا الاجابة. (وعن) ابي عبد الله عليه السلام قال: رفع عيسى بن مريم عليه السلام بمدرعة من صوف من غزل مريم (ع) ومن خياطة مريم. فلما انتهى الى السماء نودي يا عيسى بن مريم إلق عنك زينة الدنيا. (عيون الأخبار) عن الرضا (ع) قال: ما شبه امر احد من انبياء الله وحججه عليهم السلام للناس إلا امر عيسى بن مريم عليه السلام وحده، لأنه رفع من الارض حيا وقبض روحه بين السماء والارض، ثم رفع الى السماء و رد إليه روحه. وذلك قوله عز وجل: (إذ قال الله يا عيسى اني متوفيك ورافعك إلي). و روي: انه مر عيسى (ع) برهط من اليهود، فقال بعضهم قد جاءكم الساحر ابن الساحرة والفاعل بن الفاعلة: فقذفوه بامه، فسمع ذلك عيسى (ع) فقال: اللهم انت ربي خلقتني ولم اتهم من تلقاء نفسي، اللهم إلعن من سبني وسب والدتي فاستجاب الله دعوته فمسخهم قردة وخنازير. وبلغ خبرهم يهوذا وهو رأس اليهود، فخاف ان يدعو عليه، فجمع اليهود واتفقوا على قتله فبعث الله جبرئيل عليه السلام يمنعه منهم. فاجتمع اليهود حول عيسى (ع) فجعلوا يسألونه فيقول لهم: يا معشر اليهود ان الله تعالى يبغضكم، فثاروا عليه ليقتلوه فأدخله جبرئيل عليه السلام خوخة